كتبت: إسراء الشامي
تتزايد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ويقترب الصراع من مرحلة الحسم بشأن المفاوضات النووية. وفي إطار هذا التصعيد، تبرز فكرة “الحصار البحري” كأحد الخيارات الاستراتيجية المطروحة أمام واشنطن للضغط على طهران.
التصريحات الأمريكية ودعوات الحصار البحري
في هذا السياق، نشر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تدوينة عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، أشار فيها إلى إمكانية اللجوء إلى الحصار البحري كخطوة للضغط على إيران. وقد ربط ترامب بين هذا الخيار وتاريخ استخدامه ضد فنزويلا، حيث تم فرض حصار بحري مشدد انتهى بتدخل عسكري أدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
تحليل أسباب التصعيد
خلال برنامج تلفزيوني، تم توضيح أن خيار التصعيد العسكري قد يشمل حتى احتمال قصف طهران، إذا ما رفضت إيران القبول بالاتفاق النهائي المعروض من قبل الولايات المتحدة. ويبدو أن هناك رغبة أمريكية في إعادة تطبيق استراتيجية الحصار الاقتصادي على إيران، التي تعتبر في وضع اقتصادي متعثر.
تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة
تظهر دلائل على أن الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في المنطقة، حيث تتواجد حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد” بعد فترة صيانة قصيرة. بالإضافة إلى ذلك، هناك حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” وعدد من القطع البحرية الرئيسية الأخرى، ما يعزز من الحضور الأمريكي في الخليج.
حسب رأي الخبراء العسكريين
يرى الخبراء العسكريون أن لدى ترامب القدرة على تجاوز أي محاولة إيرانية لفرض حصار على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط. وفي هذا السياق، أوضحت الخبيرة في الأمن القومي، ريبيكا جرانت، أن البحرية الأمريكية تتمتع بالقدرة على فرض سيطرة كاملة على حركة الملاحة في المضيق.
مفاوضات متعثرة مع إيران
من جهة أخرى، غادر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس باكستان دون التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد جولات تفاوض مكثفة. وقد أشار فانس إلى أن بلاده قدمت عرضها النهائي للأطراف المعنية، لكن إيران لم توافق على المطلب الأساسي بالتخلي عن تطوير الأسلحة النووية.
إستراتيجية جديدة في مواجهة إيران
فكرة الحصار البحري تم طرحها لأول مرة من قبل الجنرال المتقاعد جاك كين، الذي اعتبرها واحدة من الخيارات في حال استئناف المواجهة مع إيران. الاقتراحات تمتد لتشمل السيطرة على جزيرة خرج أو فرض حصار شامل على صادرات النفط الإيراني.
الحصار البحري قد يمثل الوسيلة القصوى للسيطرة على مخزونات اليورانيوم المخصب لدى إيران، والحد من قدراتها في مجال تخصيب الوقود النووي. تظل السيناريوهات مفتوحة في ظل الوضع المتقلب، وبانتظار قرار طهران.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.