كتبت: بسنت الفرماوي
تسعى الحكومة الأمريكية إلى تطبيق حظر جديد على استيراد “الأجهزة الروبوتية المتقدمة” ومحولات الطاقة المصنعة في دول أجنبية، وهو الأمر الذي سيؤثر بشكل كبير على إنتاج الروبوتات في الصين. جاء الإعلان عن هذا الحظر من قبل لجنة الاتصالات الفيدرالية، حيث أوضحت أن الحظر سيشمل “الروبوتات المتحركة”، مثل الروبوتات الشبيهة بالبشر والرباعية الأرجل، لكنه لن يقتصر فقط على الروبوتات القادرة على الحركة.
أبعاد الحظر وتأثيره على الصين
على الرغم من أن لجنة الاتصالات الفيدرالية أكدت أن الحظر لا يستهدف دولة معينة، إلا أن التأثير سيكون ملموسًا في الصين، التي تعمل على زيادة إنتاجها من الروبوتات الشبيهة بالبشر. وقد شهدنا مؤخرًا ظهور بعض هذه الروبوتات في مقاطع فيديو شعبية، حيث قامت بالرقص على أنغام مايكل جاكسون وشاركت في منافسات فنون القتال المختلطة.
التداعيات في الولايات المتحدة
في الولايات المتحدة، أعلنت شركة تسلا عن إيقاف إنتاج موديل S وX لتخصيص مساحات إنتاج لروبوتها الشبيه بالبشر المسمى “أوبتيموس”. يعد هذا القرار جزءًا من استراتيجية تسلا للتوجه نحو تكنولوجيا الروبوتات المتقدمة.
تفاصيل الحظر ومعاييره
ذكرت لجنة الاتصالات الفيدرالية أن سبب الحظر هو “المخاطر غير المقبولة على الأمن القومي للولايات المتحدة وسلامة الأفراد”. وقد عُرّفت “الأجهزة الروبوتية المتقدمة” بأنها تلك التي تمتلك القدرة على الحركة وتفادي العقبات والتنقل، بالإضافة إلى كونها مزودة بمستشعرات تراقب البيئة المحيطة بها. ويتعين أن يزيد وزن هذه الأجهزة عن 4.4 رطل، مما يعني أن المكانس الكهربائية الروبوتية المستقبلية قد تُحظر تلقائيًا ما لم تحصل على استثناء.
الاستثناءات وإمكانية الحصول على التراخيص
لا يبدو أن لجنة الاتصالات الفيدرالية تقتصر على حظر الروبوتات ذات الأرجل فقط. ففي ضوء المخاوف الأمنية، يمكن للشركات التقدم بطلب للحصول على استثناء إذا كانت ترغب في الاستمرار في استيراد منتجات جديدة إلى الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن طلب الاستثناء لا يتطلب تحسين أمان تلك الروبوتات أو المحولات.
استمرار الدعم للمنتجات الحالية
من جهة أخرى، لن يشمل الحظر المنتجات الحالية في الولايات المتحدة، مما يعني أن الأفراد والشركات بإمكانهم الاستمرار في استخدام الروبوتات والمحولات المتوافرة بالفعل. يجب على الشركات الراغبة في توفير منتجات جديدة إثبات خطة مفصلة للبدء في تصنيع هذه الأجهزة داخل الولايات المتحدة.
توجهات مستقبلية واستثناءات محتملة
ذكرت مصادر أن لجنة الاتصالات الفيدرالية من المتوقع أن تستثني العديد من الموردين غير الصينيين من القيود. كما أكدت اللجنة أن جميع الروبوتات ومحولات الطاقة ستتلقى تحديثات أمنية وتوافقية حتى 1 يناير 2029 بفضل استثناء إضافي، ولكن الواقع قد يكون مغايرًا لما يتم الإعلان عنه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.