كتبت: إسراء الشامي
تساؤلات عديدة تشغل بال المقبلين على الزواج، خاصة فيما يتعلق بحق المخطوبة في الشبكة بعد الانفصال. يعد هذا الموضوع من القضايا الجدلية التي تحتاج إلى إيضاح، خاصة في ظل تزايد الاستفسارات حول طبيعة الشبكة في الإسلام وما إذا كانت تُعتبر جزءًا من المهر أو هدية يُمكن ردّها عند فسخ الخطوبة.
تفسير حق المخطوبة في الشبكة
كان لدائرة الإفتاء رأي واضح في هذا الشأن، حيث أكدت أن الخطبة وتبادل الشبكة وصيغة الزواج هي مجرد مقدمات لفتاة مستقلة. إذا لم يتم إبرام عقد الزواج بشكل قانوني وشروطه الشرعية، فإن المخطوبة ليست مستحقة لأي شيء.
استرداد المهر والشبكة
في حالة رغبة أحد الطرفين بعدم إتمام الزواج، فإن للخاطب حق استرداد المهر الذي دفعه، وكذلك الشبكة، نتيجة اعتمادها على الأعراف السائدة التي تصنفها كجزء من المهر. وهذا ما أكده عدد من الفقهاء، حيث يعتبر العرف من الأمور المعتبرة في الشريعة الإسلامية.
قانونية الشبكة كجزء من المهر
عندما تُقدم الشبكة من الخاطب لمخطوبته، تكون هذه الهدية مرتبطة بالخطبة وتصبح بمثابة جزء من المهر. وقد أكد الدكتور محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن المشرع المصري يعتبر الشبكة جزءًا من المهر، الذي يتكون من عدة عناصر، بما في ذلك مقدمة الصداق ومؤخر الصداق وقائمة المنقولات.
القيود المرتبطة بالشبكة والحالات الخاصة
وفيما يتعلق بالحقوق المكتسبة، إذا تمت كتابة الكتاب دون دخول، فإن الزوجة تستحق نصف مستحقات المهر. أما في حالة عدم كتابة الكتاب، فإن الشبكة تبقى حقًا للخاطب، بينما تُعتبر أمانة في حوزة أهل المخطوبة.
الاتفاق بين الطرفين
تؤكد دور الإفتاء على أنه إذا قرر أحد الطرفين قطع الخطبة، فلا يحق للمخطوبة الاحتفاظ بالشبكة. ومع ذلك، في حال تنازل الخاطب عن جزء من الشبكة، فيجوز للمخطوبة الاحتفاظ بما تنازل عنه.
موقف الدين من موضوع الشبكة
النصوص الدينية تدعم هذا الطرح، حيث جاء في حديث نبوي: “كل أحد أحق بماله من والده وولده والناس أجمعين”، وهو ما يضفي شرعية على حقوق الأفراد في أموالهم والتصرف بها كما يرون مناسبًا.
تستمر النقاشات حول هذه المواضيع، في ظل الظروف الاجتماعية والنفسية التي تمر بها الأسر والمقبلين على الزواج، حيث يبقى تحديد حقوق وواجبات كل طرف ضرورة ملحة لحماية الحقوق والمصالح المشتركة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.