رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

حكمة خلق سيدنا آدم وفقاً لعلماء الأزهر

حكمة خلق سيدنا آدم وفقاً لعلماء الأزهر

كتب: أحمد عبد السلام

أكد الدكتور محمد فيصل، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن مشهد تعليم الملائكة لسيدنا آدم يمثل واحداً من أعظم المواقف القرآنية التي تسلط الضوء على مكانة الإنسان في هذا الكون. خلال تصريحات تلفزيونية له، أوضح الدكتور فيصل كيف أبهرت القدرات العلمية لآدم الملائكة، مما جعلهم يزدادون تسبيحًا وتعظيمًا لله سبحانه وتعالى.

اختبار الملائكة وإظهار الحكمة الإلهية

في سياق حديثه، أشار الدكتور فيصل إلى أن الله عز وجل قال للملائكة: ﴿أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: 31]، مما يعكس اختبار قدرة الملائكة على الإحاطة بهذا العلم. كان ذلك بعد تساؤلهم حول حكمة خلق الإنسان الذي قد يفسد في الأرض. وبذلك، يظهر النص أن المقصود من هذا الاختبار لم يكن تحديًا، بل إظهارًا للحكمة الإلهية.

أدب الملائكة في الرد على الله

وتابع الدكتور فيصل بتأكيد أن رد الملائكة جاء في منتهى الأدب مع الله، حيث قالوا: ﴿سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: 32]. في هذا السياق، نفى الملائكة العلم عن أنفسهم بشكل مستقل، وأثبتوه لله وحده. مما يدل على تفويضهم الأمر كله لله واعترافهم بأن كل ما فعله الله هو لحكمة بالغة.

معرفة آدم وتفوقه العلمي

بعد ذلك، توجّه الله إلى آدم ليكون هو من يبيّن أسماء الأشياء، حيث قال له: ﴿يَا آدَمُ أَنبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾. وقد قام آدم بعرض هذا العلم، موضحًا أن الإنباء حدث بصورة إجمالية، بينما كان علم آدم تفصيليًا. وهذه النقطة تدل على تميّز الإنسان بقدرات معرفية واسعة.

السير من النظرية إلى التطبيق

هذا الانتقال من السؤال إلى التطبيق العملي يكشف للملائكة جانبًا من غيب الله الذي لم يُطلعهم الله عليه، مما يؤكد ما جاء في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾. في هذا السياق، لا ينفي هذا الإيمان الملائكة، بل يُظهر تحولهم من الفهم النظري إلى اليقين العملي.

قيمة العلم في الإسلام

كما شدد الأستاذ بجامعة الأزهر على أن هذا المشهد يبرز قيمة العلم في الإسلام، مؤكداً أن الإنسان المتعلم يعد أقرب إلى معرفة الله وخشيته، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28]. وأوضح أن العلم ليس غاية في ذاته، بل هو وسيلة للوصول إلى اليقين وتعظيم الخالق.

رسالة القصة القرآنية

ختم الدكتور فيصل حديثه موضحًا أن القصة القرآنية تحمل رسالة واضحة تفيد بأن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان لحكمة، وميّزه بالعلم ليكون مؤهلاً لحمل الأمانة. إن إدراك هذه الحقيقة يدفع الإنسان إلى التواضع والاجتهاد في طلب العلم والعمل به.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.