كتبت: فاطمة يونس
تحدثت دار الإفتاء المصرية عن حكم إغماض العينين أثناء الصلاة، وذلك ضمن ردها على استفسار إحدى السيدات بشأن إمكانية ذلك لزيادة التركيز خلال صلاة قيام الليل. وقد أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى، في لقاء تلفزيوني، أن الفتوى الرسمية تنص على أهمية فتح العينين أثناء الصلاة.
السنة النبوية وفتح العينين
أكد الشيخ عويضة عثمان أن السنّة النبوية تدعو إلى فتح العينين، مشيراً إلى أهمية توجيه النظر إلى موضع السجود خلال أداء الصلاة. واستشهد بقول الإمام الكثاني الذي أكد أن لكل عضو في البدن نصيب من العبادة داخل الصلاة. فعبادة العين تتجلى في النظر إلى مكان السجود، بينما يشارك اللسان بالذكر، والقلب والعقل يعكفان على التدبر والخشوع.
الاستثناءات حول إغماض العينين
أشار الشيخ عويضة عثمان إلى أن جمهور العلماء يعتبرون إغماض العينين أثناء الصلاة مخالفًا للسنة النبوية. لكن، تم استثناء حالات معينة، حيث إن الغرض من الإغماض يكون لتحقيق الخشوع أو دفع المشتتات المحيطة بالمصلي. كما أشار إلى رأي الإمام عز بن عبد السلام الذي أفاد بأن إغماض العينين لا يُعتبر مكروهًا إذا كان الهدف منه هو استعادة التركيز والسكينة.
التحذيرات من الإغماض المتعمد
أكد الشيخ عويضة أن القاعدة الشرعية المنصوص عليها تبقى فتح العينين، إلا إذا كانت هناك حاجة ملحة تدعو إلى خلاف ذلك. وأوضح أن المصلي الذي يعاني من تشتت انتباهه بسبب مشاهدته لما حوله يمكنه إغماض عينيه بشكل مؤقت لاستعادة تركيزه. ومع ذلك، حذر من أن الإغماض المتعمد دون سبب يُعتبر أمرًا مكروهًا شرعاً.
حكم إيداع الوالدين في دور المسنين
في سياق آخر، تناول الشيخ عويضة عثمان حكم إيداع الوالدين في دور المسنين استجابةً لرغبة الزوجة. أشار إلى أن هذا الأمر يعد نوعاً من الجفاء والتقصير تجاه الوالدين. حيث أكد على أهمية بر الوالدين كواحدة من أعظم القربات إلى الله، موضحًا أن مجرد النظر إلى وجه الأم أو الأب يُعتبر عبادة جليلة.
مواقف الصحابة في البر بالوالدين
استشهد أمين الفتوى بمواقف مؤثرة للصحابة في بر الوالدين، مثل ما فعله سيدنا عثمان بن عفان عندما كان يقوم بفلي رأس أمه. كما تحدث عن سيدنا الحسن الذي كان يتجنب الأكل مع أمه خشية أن تسبق عينه إلى لقمة تشتهيها هي. مثل هذه المواقف تعكس أهمية البر والرعاية التي يجب على الأبناء تقديمها لآبائهم.
الحالات الاستثنائية لإيداع الوالدين
أشار الشيخ عويضة إلى أنه لا يجوز إيداع الوالدين في دور الرعاية إلا في حالات استثنائية جداً، مثل سفر الابن أو عجزه التام عن توفير الرعاية الصحية اللازمة لهما. ويجدر بالذكر أن هذه التدابير لا تُعتبر إجراءً دائمًا للتخلص من المسؤولية تجاه الوالدين.
قصص مؤلمة عن تقصير الأبناء
روى الشيخ عويضة قصة مؤلمة لأم توفيت في دار للمسنين ولم يحضر أولادها جنازتها، حيث انشغلوا بتجارتهم. وصف هذا الموقف بأنه جفاء يدمي القلب، ويُعبر عن تقصير يغضب الله.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.