كتب: أحمد عبد السلام
أكد الدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي الجمهورية السابق، أن إقراض المحتاج يعد من الأعمال المندوب إليها شرعًا، حيث يساهم في تفريج الكرب وقضاء حوائج الناس. وفي تصريحاته، شدد على أن اشتراط المقرض زيادة على أصل المبلغ عند استرداده من المقترض، يعد أمرًا محرمًا شرعًا.
الإطار الشرعي للقرض
أوضح الدكتور شوقي علام أن القرض بين الأفراد هو من عقود الإرفاق والقربات، ولا يجب أن يخرج عن هذا الإطار ليصبح من عقود المعاوضات والتربح. إذا اشترط المقرض أي منفعة، سواء كانت زيادة مالية أو غيرها، فإن ذلك يتحول إلى أمر محرم ويخرج القرض عن مقصوده الشرعي.
الإحسان والتكافل في الإسلام
الشريعة الإسلامية تحث على دعم القرض الحسن، وتعتبره بابًا من أبواب الإحسان والتكافل بين الأفراد. وقد استشهد الدكتور علام بآيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية تدعو إلى تفريج كرب الناس والتيسير على المعسرين.
تحريم اشتراط الزيادة
لفت المفتي السابق إلى أن الفقهاء أجمعوا على أن الأصل في القرض هو عدم جلب نفع مشروط للمقرض. كما أن أي زيادة مشترطة لا يُقابلها عوض حقيقي وستشبه الربا المحرم. وبناءً عليه، فقد اتفق جمهور العلماء على تحريم اشتراط الزيادة في رد القرض بين الأفراد.
الفروق بين معاملات الأفراد والبنوك
وفي سياق الحديث عن الأموال المُقرضة، أشار الدكتور شوقي علام إلى أن المقارنة بين معاملة الأفراد ومعاملات البنوك غير دقيقة. فالبنوك تُعتبر شخصيات اعتبارية وجهات ربحية استثمارية، تختلف في طبيعة تعاملاتها عن الأفراد. حيث أن العلاقة بينها وبين المتعاملين تخضع لقوانين تنظيمية تتعلق بالتمويل والاستثمار.
مبادئ الإقراض الشخصي
وأكد الدكتور علام أن معاملات الإقراض بين الأفراد قائمة على الرفق والإرفاق. مستشهدًا بالآية الكريمة التي تقول: “وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ”. مما يبرز ضرورة مساعدة المحتاجين بدلاً من تحقيق الربح من وراء حاجاتهم.
الزيادة المحددة وحرمتها
اختتم الدكتور شوقي علام فتواه بأن اشتراط المقرض على المقترض رد المبلغ بزيادة يُعد أمرًا محرمًا شرعًا، إذ أن هذه الزيادة لم تقابلها أي عوض حقيقي، الأمر الذي يجعلها تُشبه الربا. يظل القرض الحسن من أفضل أشكال التعاون والتراحم بين الناس، إذ يسهم في تخفيف الهموم وتيسير أمور المحتاجين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.