رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

حكم الصلاة دون تحري القبلة

حكم الصلاة دون تحري القبلة

كتب: أحمد عبد السلام

تلقى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، سؤالًا يتعلق بحكم صلاة شخص لم يتحرَّ اتجاه القبلة أثناء أدائه الصلاة. السائل أوضح أنه أجرى عدة صلوات خلال إقامته في مكان جديد لمدة شهر، دون أن يتحقق من اتجاه القبلة، وبعد ذلك اكتشف أنه كان متجهًا إليها بشكل صحيح.

توجيهات المفتي بشأن تحري القبلة

في رده، أكد مفتي الجمهورية عبر الموقع الرسمي لـ دار الإفتاء المصرية، أن الأصل الشرعي يوجب على المسلم في حال جهل جهة القبلة أن يسأل عنها أو يجتهد في تحديدها قبل أداء الصلاة. وأشار إلى أن من اجتهد أو سأل عن القبلة، ثم تبين له بعد الصلاة أنه أخطأ في اتجاهها، فإن صلاته تكون صحيحة ولا إعادة عليه، لأنه بذل ما في وسعه.

حالة عدم الاجتهاد

أما في حالة من ترك السؤال أو الاجتهاد، فما يترتب على الصلاة بعد ذلك يعتمد على النتيجة. أوضح المفتي أنه إذا تبين بأن المصلي أخطأ في اتجاه القبلة فإنه يجب عليه إعادة الصلاة، كونها غير صحيحة. وفي حال اكتشف أنه قد صادف الاتجاه الصحيح رغم عدم تحريه، يعتبر مقصرًا في أداء الواجب.

آراء الفقهاء حول إعادة الصلاة

يرى جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة أن الشخص يجب أن يُعيد صلاته احتياطًا وخروجًا من الخلاف. في المقابل، أشار المفتي إلى جواز الأخذ برأي من يعتبر الصلاة صحيحة في مثل هذه الحالة، ولكن يتوجب على المسلم تحري القبلة مستقبلاً، سواء عن طريق السؤال أو الاجتهاد.

شرح الحكم من قبل المختصين

في سياق متصل، أجابت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال حول حكم الصلاة إذا اكتشف المصلي بعد انتهاء الصلاة أنه اتجه للقبلة خطأ. وقد أكدت أن الحكم يختلف وفقًا لحالة المصلي قبل الصلاة.

اجتهاد المسلم في معرفة القبلة

أوضحت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال لقاء تلفزيوني، أنه يجب على المسلم في حالة عدم معرفته اتجاه القبلة أن يجتهد في البحث عنها قبل أداء الصلاة، سواء بالسؤال أو باستخدام الوسائل الحديثة مثل التطبيقات المناسبة. فإذا اجتهد وصلى، وثبت له أنه أخطأ، فإن صلاته صحيحة ولا إعادة عليه.

عواقب ترك الاجتهاد

أما إذا لم يسع المصلي لمعرفة اتجاه القبلة وصلى، ثم اكتشف لاحقًا أنه كان في اتجاه غير صحيح، فإنه يتوجب عليه إعادة الصلاة، لأنه قصر في طلب معرفة القبلة. وأكدت هبة إبراهيم أن الاجتهاد هو الضابط الشرعي الذي يخرج المسلم من دائرة الإثم، بينما ترك الاجتهاد مع القدرة على ذلك يؤدي لبطلان الصلاة.

الأهمية الشرعية لتحري القبلة

أكدت أيضًا أن الاجتهاد في تحديد القبلة يرفع الحرج ويصحح الصلاة، مبيّنة أن الدين يسر، لكن يتحتم على المسلم أن يتحلى بالجد والاجتهاد في أداء ركن من أركان الإسلام.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.