كتبت: سلمي السقا
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا يتعلق بحكم أداء العمرة عن النفس والحج عن الغير. حيث سأل أحد الأشخاص عن الحالة التي اعتمر فيها عن نفسه ثم أحرم بالحج نيابة عن ميت، وهل يعتبر ذلك تمتعًا، وما هو حكم الهدي في هذه الحالة.
حكم العمرة والحج في نفس الوقت
أكدت دار الإفتاء أن الشخص الذي يؤدي العمرة في أشهر الحج ويقوم بتحلل منها، ثم يُحرم بالحج عن الغير، يُعتبر بذلك مُتَمتِّعًا. وفي هذه الحالة، يجب عليه دم التمتع. إذا كان الشخص المتطوع قد أذن له المستنيب في القيام بالتمتع، فإن الدم يتحمل كلفته المستنيب. أما في حالة عدم إذن المستنيب، فإن الدم يترتب على المتطوع وحده.
حالات خاصة في قيمة الدم
في حال كان الشخص الذي قام بالحج مستأجرًا، يتم تقسيم دم التمتع بينه وبين المستأجر بشرط وجود إذن من المستأجر. وفي حال عدم الإذن، يكون الدم على المستأجر وحده دون تحمل أي كلفة على المستأجر.
أداء فريضة الحج عن الميت
ورد سؤال آخر إلى دار الإفتاء عن أداء فريضة الحج عن أحد الأقارب المتوفين، والذي لم يؤدِ الفريضة عن نفسه. أفادت الإفتاء بأن أداء الحج عن الميت جائز شرعًا من قبل شخصين في عام واحد، بشرط أن تكون إحدى الحجتين تعتبر فريضة الإسلام والأخرى تطوعًا. ولكن يجب على من يؤدي الحج عن الغير أن يكون قد أدّى الفريضة عن نفسه أولاً.
اختلاف الفقهاء حول وجوب الحج عن الميت
تحدثت الفتاوى أيضًا عن حكم أداء فريضة الحج عن الميت الذي كان قادرًا، حيث اختلف الفقهاء في هذا الأمر. ذهبت بعض المذاهب مثل الحنفية والمالكية إلى أن الموت يُسقط فريضة الحج ما لم يكن هناك وصية من المتوفي. ويُعتبر ذلك في سياق الأمور الدنيوية، بينما في الأمور الآخروية، يُحاسب المتوفي على التقصير في القيام بالواجبات.
وصية الميت بأداء الحج
في حالة وجود وصية من المتوفي بأداء الحج عنه قبل وفاته، يلزم الورثة بتنفيذ هذه الوصية ضمن حدود ثلث التركة. وفي حال كانت كلفة الحج تتجاوز ثلث التركة، يُمكن تنفيذ الحج إذا أذن بذلك الورثة.
المعرفة الشرعية حول الحج والعمرة
أما في مذهب الشافعية والحنابلة، فقد أشاروا إلى أن الموت لا يُسقط الحج عن الشخص الذي لم يحج بعد توفر شروط الاستطاعة، ويجب على الورثة أداء الحج عنه من تركته، سواء أوصى بذلك أم لم يُوصِ. ويُعتبر الحج دينًا ثابتًا في ذمة المتوفي، لذا يجب أن يُنفذ من التركة قبل توزيعها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.