كتبت: إسراء الشامي
تستقبل دار الإفتاء المصرية الكثير من الأسئلة المتعلقة بأحكام الدين الإسلامي. ومن بين تلك الأسئلة، ورد استفسار حول حكم لبس المرأة النقاب أثناء الإحرام. وقد جاء رد الإفتاء ليؤكد على مجموعة من الضوابط الشرعية في هذا الشأن.
حكم تغطية الوجه أثناء الإحرام
أوضحت دار الإفتاء أنه لا يجوز للمرأة المحرمة أن تغطي وجهها بالنقاب أو بأي وسيلة أخرى. فالتغطية تعتبر من المحظورات التي ينبغي على المحرمة الابتعاد عنها أثناء فترة الإحرام. وقد استندت الإفتاء في فتواها إلى الأحاديث النبوية التي تحرم ذلك، حيث يروي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: “وَلَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسِ الْقُفَّازَيْنِ”.
ما الذي يجوز للمرأة المحرمة فعله؟
بالرغم من التحريم، فإن الإفتاء سمحت للمرأة المحرمة بأن تتستر بغطاء متجافٍ عن وجهها. بمعنى آخر، يُسمح لها أن تُسدل شيئًا على وجهها بشرط أن لا يمسّ وجهها مباشرة. فعلى سبيل المثال، إذا وضعت المرأة خمارًا أو قطعة قماش، بحيث لا تلامس وجهها، فإن هذا الوضع يعد مسموحًا شرعًا.
العقوبة في حالة التغطية
في حال ارتكبت المرأة المحرمة خطأً وقامت بتغطية وجهها بنقاب أو ما شابهه، فإن عليها فدية وذلك وفقًا لما أجمع عليه الفقهاء. الفدية في هذه الحالة تقع على التخيير، حيث يمكن للمرأة اختيار إما صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو حتى نحر شاة. وقد استند الفقهاء في ذلك إلى قوله تعالى: “فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ”.
تفاوت الآراء بين الفقهاء
تجدر الإشارة إلى أن الآراء الفقهية حول مسألة الفدية تختلف بين المذاهب. فقد اتفق جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أن الفدية تكون على التخيير كما ذكر سابقًا. بينما يذهب فقهاء الحنفية إلى أن الفدية في حالة استمرار التغطية ليوم أو ليلة يجب أن تكون ذبح دمٍ، وأقل من ذلك تكون صدقة.
خلاصة الفتوى
باختصار، تحظر الشريعة الإسلامية على المرأة المحرمة تغطية وجهها أثناء أداء مناسك الحج أو العمرة. ومع ذلك، يُسمح لها بالتستر بطريقة غير مباشرة. ومن يخالف هذه القاعدة يستوجب عليها دفع فدية وفق خيارات محددة. هذه الأحكام تأتي في إطار التيسير على المسلمين وتوجيههم لتحقيق العبادة الصحيحة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.