رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فنون

“حواديت” التشكيلية صفية القباني توثق الذكريات

"حواديت" التشكيلية صفية القباني توثق الذكريات

كتبت: بسنت الفرماوي

في تجربة فنية استثنائية، قدمت الدكتورة صفية القباني، الأستاذة بكلية الفنون الجميلة بجامعة العاصمة، معرضها الجديد بعنوان “حواديت” في جاليري سماح. جاء هذا المعرض بمناسبة احتفالها ببلوغ سن الستين، ويعكس نتاج مسيرتها الفنية الطويلة. تعتمد الفنانة في هذا المعرض على أسلوب فني فريد يجمع بين الذاكرة والتوثيق البصري، حيث تروي من خلاله قصصاً مترابطة تعكس تجربتها عبر سنوات عديدة.

أسلوب المربعات

اختارت الدكتورة صفية القباني استخدام “المربعات” كتكوين أساسي في لوحاتها، حيث يتم تخصيص كل مربع لحدوتة معينة. هذه الحكايات تتناول الأحداث والتجارب التي ساهمت في تشكيل مخزونها الفني والعقلي منذ بداية مشوارها في عام 1982 حتى الوقت الحالي. يضم المعرض حوالي 33 لوحة، تعكس تنوع الأحجام والتقنيات، حيث استخدمت الفنانة خامة الأكريليك في جميع لوحاتها.

ذكريات الطفولة والنشأة

تتضمن بعض القصص التي تناولتها الفنانة ذكريات طفولتها، بما في ذلك المدرسة والبيت والعلاقات الأسرية. كما رسمت مشاهد من مبنى “عبود” الخاص بكلية الفنون الجميلة بالزمالك. تعبر هذه الأعمال عن اللحظات التي تشكلت فيها هويتها الفنية وتربيتها الثقافية.

تراث مصر الغني

التوجه نحو التراث المصري يأخذ جزءاً كبيراً من أعمال القباني، حيث استدلت الفنانة على ذكرياتها عن التراث الإسلامي والفاطمي. تجسد لوحاتها الأماكن التاريخية مثل الحسين وشارع المعز وبيت السحيمي، وكذلك مقهى الفيشاوي. تعكس هذه الأعمال إحساسها العميق بالمكان وتفاصيله الصغيرة، مما يجعلها حية ومحسوسة للمتلقي.

ثنائية مصر وكندا

لم تقتصر موضوعات المعرض على مصر فقط، بل توسعت لتشمل تجارب الفنانة في كندا. قامت الفنانة ببناء مقارنة بصرية بين الطبيعة الدافئة في مصر ومشاهد الطبيعة الخلابة في كندا، حيث تحتوي الأخيرة على بحيرات وسماوات متنوعة والخضرة. هذه الأعمال تعتبر تجسيداً لحواديتها في كلا البلدين، مما يضيف بعداً جديداً لرواية تجربتها.

تجربة سعادة الفنانة

تميز معرض “حواديت” بكونه مساحة سعادة لكل من الفنانة وزوار المعرض. استطاعت من خلاله سرد تفاصيل حياتها وتجاربها كأنها حكايات متصلة، حيث جعلت كل لوحة بمثابة “كادر” قصصي يعكس رحلة إنسانية وفنية غنية عبر عدة عقود. يعكس المعرض قدرة صفية القباني على استحضار الذاكرة وتوثيق التجارب بأسلوب فني مبتكر وحسّ مميز.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.