كتبت: سلمي السقا
في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، يواجه العالم تهديدًا جديدًا يتمثل في القرصنة الكمومية، حيث يتجه القراصنة إلى تحميل البيانات التى لا يستطيعون فك تشفيرها حاليًا، على أمل أن تمكنهم أجهزة الكمبيوتر الكمومية المستقبلية من الوصول إلى محتويات هذه البيانات.
ظاهرة “الحصاد الآن، فك التشفير لاحقًا”
تسود ظاهرة جديدة تُعرف بـ “الحصاد الآن، فك التشفير لاحقًا” في عالم القرصنة. يوضح هذا المفهوم كيف يقوم القراصنة بتحميل قواعد البيانات المتاحة، حتى لو كانت محمية بوسائل تشفير قوية، ويتحققون من إمكانية فك تشفيرها في المستقبل عندما تصبح أجهزة الكمبيوتر الكمومية متاحة وتتمكن من تجاوز هذه الحماية.
استثمارات في الدفاعات الإلكترونية
يرى نيكولا سافاج، رئيس TDK Ventures، أن هناك حاجة ملحة لتعزيز الدفاعات الإلكترونية ضد تهديدات القرصنة الكمومية. يقوم سافاج بإدارة صندوق استثماري يقدر بحوالي 500 مليون دولار يهدف إلى الاستثمار في تقنيات الأمن السيبراني. صرح سافاج مؤخرًا بأن “الكثير من القراصنة يقومون بتحصيل معلوماتنا اليوم على أمل أن يتمكنوا من اختراق تلك البيانات بالكموم مستقبلاً”.
التهديدات القائمة والشركات المستهدفة
أحد أبرز الفاعلين في هذا المجال هو عملية “Salt Typhoon” بتمويل حكومي صيني، حيث تمكنت من جمع بيانات من أكثر من 200 شركة في 80 دولة. ويؤكد سافاج أن التهديد كبير ويشمل جميع البيانات المالية والشخصية. يطلق على هذا الربط بين البيانات والقرصنة الكمومية لقب “الظاهرة الاقتصادية المقلقة”.
متى سيحدث هذا الفزع؟
يشير الخبراء إلى أن اللحظة التي يُمكن فيها فتح كل ما لا يملك حماية كمومية قد تكون على بعد سبع سنوات فقط. إذا تحققت هذه التقديرات، سيؤدي ذلك إلى إحداث زلزال في وسائل الحماية الحالية. البيانات الآن في وضعية خطر، والحاجة إلى التوجه لعالم الأمن الكمومي أصبحت ملحة.
مخاطر البيانات الشخصية في المستقبل
تكمن المشكلة الرئيسية في أن القراصنة سيحصلون على وصول كامل إلى البيانات الشخصية، ما لم يتم تأمينها بصورة فعالة. في حال تمكن القراصنة من فك تشفير البيانات بعد عدة سنوات، سيصبح لدى المهاجمين القدرة على الوصول إلى معلومات حساسة تتعلق بالحسابات البنكية والتواصل الشخصي وغيرها.
الحاجة إلى التركيز على الأمن الكمومي أصبح أمرًا حيويًا، ما يتطلب العمل على تدابير أمنية جديدة ومتطورة لمواجهة القراصنة، والاستعداد للتهديدات المستقبلية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.