كتب: كريم همام
تعكس تصريحات الدكتور عبد الرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، عمق التعقيدات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. حيث وصف إسلام آباد بأنها لم تعد مجرد عاصمة لباكستان، بل تحولت إلى “ساعة رملية” تحتسب الوقت المتبقي للمنطقة لتحقيق الاستقرار أو الانزلاق إلى الفوضى.
الحرب منهكة للطرفين
وأشار عبد الرحيم إلى حالة الإنهاك التي تعاني منها كل من إيران وأمريكا، معتبراً أن هذا الإنهاك هو أحد العوامل التي قد تدفع كلا الطرفين نحو طاولة المفاوضات. كما أوضح أن الوضع الحالي يتراوح بين إمكانية تحقيق سلام دائم أو تفاقم الأوضاع نحو كارثة محققة.
الضغوط الأمريكية والإيرانية
تطرق عبد الرحيم إلى الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه لا يزال هناك تصاعد في الجهود الأمريكية الرامية إلى السيطرة البحرية، وهو ما تعتبره إيران انتهاكاً للهدنة. في المقابل، تُتهم واشنطن إيران بأنها خرقت هذه الهدنة من خلال تهديدها بإغلاق مضيق هرمز. وأكد أن الطرفين يديران مواجهة إعلامية وسياسية قبل استئناف المفاوضات.
التباين في الروايات
وأوضح أن الروايات بين الجانبين تتباين بشكل كبير، حيث تؤكد الولايات المتحدة وجود اتفاق حول التعامل مع اليورانيوم المخصب، بينما تنفي إيران ذلك. ويعكس هذا التباين في الروايات الفجوة الكبيرة التي لا تزال قائمة بين الطرفين، رغم الضغوط المتزايدة.
دعم إقليمي لمبادرة باكستان
في سياق متصل، أكد عبد الرحيم أن هناك دعماً إقليمياً واضحاً لرؤية باكستان، مشيراً إلى الدور الذي تلعبه مصر وتركيا وقطر في دفع هذه المبادرة. حيث تعمل هذه الدول على استئناف المفاوضات بين الأطراف المعنية، محذراً من أن عدم نجاح هذه المساعي قد يؤدي إلى كارثة شاملة في المنطقة.
الموقف الإيراني الغامض
وفي إشارة إلى موقف إيران، أشار عبد الرحيم إلى أن هذا الموقف لم يُحسم بعد بشأن التوجه نحو باكستان، لافتاً إلى التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي حول اللجوء إلى ضربات قاسية تستهدف البنية التحتية الإيرانية، والتي تشمل قطاعي الكهرباء والمياه، في حال لم يتم التوصل إلى حل قبل فوات الأوان.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.