كتبت: بسنت الفرماوي
تتزايد في الآونة الأخيرة الدعوات إلى مواجهة ما يسمى بـ “الإرهاب السياسي من اليسار المتطرف”، حيث عقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مؤتمرًا دوليًا بهدف تعزيز الدعم لما وصفه بـ “مكافحة الإرهاب السياسي من اليسار المتطرف”. وأشار إلى أن هذا التهديد يمثل “نقطة عمى” كبيرة في استراتيجيات الأمن القومي للدول حول العالم.
خطاب روبيو ورفض تجاهل الظاهرة
في خطابه الافتتاحي للمؤتمر، أكد روبيو أنه “لا يمكن إنكار ذلك، ولا يمكن تجاهله”. حيث أشار إلى أن التحذيرات من الإرهاب من اليسار المتطرف غالبًا ما يتم تجاهلها، حيث يُعتبر الكثيرون هذا المفهوم مجرد خيال يميني أو حتى مؤامرة فاشية خطيرة. وأعرب روبيو عن قلقه من أن هذا التحيز الأيديولوجي أدى إلى تجاهل العنف والإرهاب ما دامت تخدم أغراضًا يسارية.
التحالفات الدولية وأثرها
أكد روبيو أن الجماعات اليسارية تعمل بشكل متزايد بالتزامن مع دول معادية، مثل كوبا وإيران. وشدد على أن المشاركين في المؤتمر جاءوا ليؤكدوا على أن هذه الظاهرة حقيقية وأنها تتفاقم. وقد حضر الاجتماع أكثر من 66 دولة من أصل 80 دُعيت، مما يعكس مستوى الدعم الدولي لمواجهة هذه الظاهرة.
الجوانب المحلية والعالمية للإرهاب
على الرغم من أن المؤتمر كان يهدف إلى تسليط الضوء على الطبيعة “عبر الوطنية” للإرهاب من اليسار المتطرف، إلا أن روبيو ومسؤولين آخرين ركزوا بشكل رئيسي على الهجمات المحلية البارزة دون وجود روابط واضحة مع فاعلين أجانب. كما شمل الحديث استهداف نشطاء محافظين، مما يعكس توترًا داخل السياسة الأمريكية حول كيفية التعامل مع العنف السياسي.
ردود الفعل وانتقادات السياسة الحالية
انتقد العديد من المراقبين الإدارة الحالية لدقتها البصرية الزائفة تجاه الإرهاب، مؤكدين أن التركيز على اليسار المتطرف غالبًا ما يتجاهل التهديدات الأخرى في الطيف السياسي. ويرى العديد من النقاد أن إدارة ترامب تركز بشكل كبير على اليسار، مما يتسبب في إغفال خطر التطرف من اليمين.
فهم مفهوم العنف اليساري
أشار ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، إلى أن للعنف اليساري سمات مختلفة، محذرًا من أن استخدام “نوايا الحريات المدنية” قد يصبح وسيلة لحماية المتطرفين. وتناول ميلر أحداث عنف مرتكبة من اليسار وقال إن الميل نحو استخدام العنف ينشأ من مشاعر الغيرة والكراهية.
تنظيمات يسارية ومخاطرها الدولية
أشار البعض إلى أن حركة “أنتيفا” – وهي تجمع لمجموعات يسارية متطرفة – قد امتدت خارج الحدود الأمريكية، حيث تحتاج الجماعات العالمية إلى هيكل تنظيمي مشترك. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مدى الترابط بين هذه المجموعات والتكتلات المحلية في الولايات المتحدة، وهو ما يزيد من تعقيد جهود مكافحة الإرهاب السياسي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.