كتب: صهيب شمس
تنظر محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم السبت، الدعوى التي تطالب بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار إغلاق بيوت وقصور الثقافة المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية. تأتي هذه الخطوة مع المطالبة بتنفيذ الحكم بمسودته، دون الحاجة إلى إعلان، مع تحميل الجهة الإدارية مصروفات الشق العاجل.
تختصم الدعوى كل من وزير الثقافة ورئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة بصفتهما. وتشير صحيفة الدعوى إلى أن القرار المتخذ بإغلاق هذه المنشآت جاء بالمخالفة للقانون والدستور، مما من شأنه أن يعيق الإبداع ويدعم ظهور الأفكار المتطرفة.
بدأت الدعوى بمراجعة أسباب ومبررات إنشاء الدولة المصرية لقصور وبيوت الثقافة في معظم المدن والقرى. كانت هذه المنشآت تهدف إلى دعم وتشجيع الإبداع، وتنمية المواهب، وإبعاد الشباب عن الإرهاب والفكر المتطرف. إلا أن القرار الجديد يتعارض مع هذه الأهداف ويبدو أنه ينكر المصلحة العامة، حيث يعزز مناخًا من الإبداع والتطرف في المجتمع.
تؤكد الدعوى أن إغلاق قصور وبيوت الثقافة، والتي تعتبر مستأجرة بأسعار بسيطة، سيؤدي إلى حالة من الفراغ الثقافي. هذا الفراغ سيحرم ملايين الشباب من فرص تنمية مهاراتهم ومواهبهم الفكرية والفنية. ويشير المدّعون إلى أن هذا القرار يفتح المجال أمام دعاة التطرف والعنف للتغول في المجتمع.
تطرح الدعوى تساؤلات هامة حول مستقبل المبدعين والشباب والفنانين. أين سيتمكن هؤلاء من ممارسة أنشطتهم الأدبية والثقافية والفنية؟ من المسؤول عن تلك القرارات غير المدروسة والتي تؤثر سلبًا على الشباب والمواهب؟ وأي مصلحة يتحقق بجرّ مصر نحو الانغلاق الثقافي والفني؟
تجدر الإشارة إلى أن العديد من قصور الثقافة تم إنشاؤها وتمويلها خلال فترة وزير الثقافة الراحل الدكتور ثروت عكاشة. كانت تلك الحقبة مهمة في تاريخ الثقافة المصرية، حيث شهدت تأسيس وتأثيث العديد من هذه المؤسسات في عواصم المحافظات والمناطق الريفية. تخرج من هذه المؤسسات العديد من الفنانين والشعراء والمبدعين الذين أثروا الساحة الثقافية في مصر.
وبالتالي، يبدو أن القرار الأخير يمثل خطوة في الاتجاه المعاكس لرؤية دعم الإبداع وتنمية المواهب، ويطرح تساؤلات حول كيفية حماية الشباب من الفكر المتطرف وتعزيز ثقافة الإبداع في المجتمع المصري.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.