كتب: صهيب شمس
يعكس ديوان “برنس الجهات الأربع”، الذي ألفه الشاعر والأديب فتحى أبو المجد، صورةً مميزةً عن حياة شاعر متميز يدعى العم دردير محمد دردير. على الرغم من عدم إتقانه للقراءة والكتابة، إلا أن دردير كان شاعراً بالفطرة، يتمتع بصوتٍ فريد في عالم الشعر، وبالتحديد في فن “المربعات”.
قصة حياة العم دردير
تدور أحداث الرواية حول العم دردير، الذي عاش في نجع الشيخ عبد الكريم، التابع لقرية فاو بحري. كان العم دردير عامل بناء، ارتحل من قريته ليواجه مصيره الأخير في مرسى مطروح حيث وُدفن بالقرب من البحر المتوسط. يعكس سرد أبو المجد حياة هذا الشاعر الذي قدم الكثير رغم حدود معرفته.
جمع أشعار العم دردير
جمع الشاعر فتحى أبو المجد أشعار العم دردير منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي. حيث قام بتدوين قصائده من خلال الاستماع له، ونشر أعماله في مجلة دشنا الثقافية، والتي قدمته لعدد من الأدباء، منهم مصطفى المرواني.
مصطفى المرواني وروايته
أُعجب مصطفى المرواني، كاتب الرواية “برنس الجهات الأربع”، بشخصية العم دردير ومعاناته. عاش المرواني في القاهرة حتى وفاته، وقد أوضح من خلال روايته كيف جسد قصور الأمير يوسف كمال، والمعالم الثقافية للجنوب المصري.
شعر العم دردير ونقده للمجتمع
كان شعر العم دردير يتناول القضايا الاجتماعية والاقتصادية، حيث عكس أزماته وردود أفعاله تجاه جشع التجار وتقصير النواب الذين لم يخدموا أبناء دائرتهم. بدأت مسيرته الشعرية في السبعينيات، حيث تناول في أشعاره الأزمات التي شهدتها مصر، رغم أنه لم يكن معروفاً بشكل واسع في الحياة الثقافية.
عشقه لوطنه
يظهر من خلال قصائد العم دردير حبه الكبير لوطنه مصر، حيث كتب العديد من الأشعار المؤثرة، والتي تروي جمال بلده وذكرياته. ومن بين اشعاره المعبرة: “جوا عيونك ياما حلمت بلون الخضرة تملا الصحرا تحت جبينك”.
موهبة فطرية وشغف متجدد
على الرغم من عدم إتقانه للقراءة والكتابة، كان دردير موهوباً في صياغة الكلمات ومعالجة التحديات التي واجهها. نجح أبو المجد في توثيق قصائده، إلا أن العم دردير غادر عالمنا قبل أن يرى إبداعاته مطبوعة في ديوان يحمل اسمه، مما يعكس رحلة الشاعر وتحديات الإبداع في ظل الظروف الصعبة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.