كتبت: سلمي السقا
تحل اليوم، الخميس 30 أبريل، الذكرى السنوية لرحيل الشاعر السوري الكبير نزار قباني، الذي وافته المنية في لندن عام 1998، ودُفن في مسقط رأسه دمشق. يعدّ نزار قباني، الذي وُلِد في دمشق عام 1923 لعائلة عربية عريقة، واحداً من أبرز الشعراء في العالم العربي، حيث اشتهر بلقب “شاعر المرأة” و”شاعر الياسمين”.
مسيرته التعليمية والدبلوماسية
درس نزار قباني الحقوق في الجامعة السورية، وتخرج منها عام 1945. بعد ذلك، التحق بوزارة الخارجية السورية حيث عمل في السلك الدبلوماسي. عُين قباني في السفارة السورية في مصر، ثم تنقل بين عدة عواصم مثل لندن، حيث شغل منصب السفير عام 1952، وكذلك أنقرة، والصين، ومدريد. إلا أنه استقال من السلك الدبلوماسي في عام 1966 ليتفرغ للإبداع الشعري.
البدايات الأدبية
أثناء تواجده في بيروت، أسس نزار قباني “منشورات نزار قباني”، والتي كانت نقطة انطلاق هامة في مسيرته الأدبية. أصدر ديوانه الأول “قالت لي السمراء” في عام 1944، متبعه بعد ذلك بـ 35 ديواناً من بينها “طفولة نهد” و”الرسم بالكلمات”. وقد كان هذا الإنتاج الأدبي علامة فارقة في تاريخ الشعر العربي المعاصر.
التحول في الشعر إثر الصراع العربي
شكلت حرب عام 1967 نقطة تحول مهمة في تجربة قباني الشعرية. فقد انتقل من الكتابة الرومانسية إلى تناول القضايا السياسية والاجتماعية، حيث أثارت قصيدته الشهيرة “هوامش على دفتر النكسة” عاصفة في العالم العربي، حتى وصلت إلى حد منع أشعاره من النشر في الإعلام.
المآسي الشخصية ومصدر الإلهام
واجه نزار قباني العديد من المآسي الشخصية، التي أثرت بشكل عميق على شعره. من بينها انتحار شقيقته إيمان بعد أن أجبرت على الزواج ممن لا تحب، ومقتل زوجته بلقيس في التفجير الذي استهدف السفارة العراقية في بيروت. وقد رثى ابنه توفيق بقصيدة بعنوان “الأمير الخرافي توفيق قباني”.
أسلوبه الشعري وتأثيره
ابتدأ قباني الشعر بأسلوب العمودي، ثم انتقل إلى شعر التفعيلة. تناول في قصائده موضوعات حرية المرأة، متحولًا بعد ذلك إلى الكتابة السياسية التي تعبر عن آلام المجتمعات العربية تحت حكم أنظمة قاسية. ومن أبرز قصائده الأخيرة “متى يُعلنون وفاة العرب؟”، التي تعكس مواقفه السياسية والاجتماعية.
إرثه الغنائي
ترك نزار قباني بصمته في عالم الأغنية العربية، حيث تأثرت العديد من الفنانين بأعماله. من أشهر الأغاني التي حققت نجاحاً باهراً، “قارئة الفنجان” و”رسالة من تحت الماء” التي أداها عبد الحليم حافظ، بالإضافة إلى العديد من القصائد التي غنتها أم كلثوم ونجاة الصغيرة وفيروز وغيرهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.