العربية
أخبار مصر

ذكرى مذبحة مدرسة بحر البقر 1970

ذكرى مذبحة مدرسة بحر البقر 1970

كتب: صهيب شمس

يعيش الشعب المصري اليوم الذكرى السادسة والخمسين لقصف مدرسة بحر البقر الابتدائية، الذي وقع في الثامن من أبريل عام 1970. تعتبر هذه الحادثة واحدة من أبشع المجازر التي شهدتها مصر، حيث لازالت آثارها ماثلة في ذاكرة كل مصري حتى يومنا هذا.

تفاصيل القصف الإسرائيلي

في صباح يوم الأربعاء، قام طيران العدو الإسرائيلي بقصف المدرسة باستخدام خمس طائرات من طراز إف-4 فانتوم، والتي كانت تحمل قنابل زنتها “1000 رطل”. عند تمام الساعة التاسعة والنصف، نفذت الطائرات هجومًا جويًا وحشيًا على المدرسة، مما أدى إلى مقتل 19 تلميذًا وتلميذة، بالإضافة إلى 11 مدنيًا. وقد أسفر القصف عن إصابة أكثر من 50 شخصًا، منهم حالات خطيرة، كما أصيب مدرس و11 فردًا آخرين من العاملين بالمدرسة.

آثار القصف على المجتمع المصري

تعد مذبحة مدرسة بحر البقر رمزاً للمأساة التي أصابت المجتمع المصري. فمع كل عام يمر في الثامن من أبريل، تجدد هذه الحادثة الأحزان والذكريات المؤلمة. يتذكر المصريون هذه الكارثة التي أدت إلى فقدان أرواح صغيرة لم تتجاوز أعمارهم الطفولة. ومن بينهم تلاميذ مثل “حسن محمد السيد الشرقاوي” و”محسن سالم عبد الجليل محمد” و”إيمان الشبراوي طاهر”، الذين رحلوا في لحظة لم يكن لديهم فيها أي حيلة.

تعويضات الضحايا

بعد وقوع الحادث الأليم، قامت الحكومة المصرية باتخاذ خطوات لتعويض أسر الضحايا. حيث تم صرف تعويضات تصل إلى 100 جنيه لكل شهيد و10 جنيهات لكل مصاب. وبرغم منسوب الألم، كان هذا التعويض دليلاً على الاعتراف بالألم الذي تعرض له هؤلاء الأطفال وعائلاتهم.

جمع المتعلقات ووضعها في المتحف

عملت الجهات المعنية على جمع بعض المتعلقات الشخصية للأطفال الذين سقطوا ضحايا القصف، بالإضافة إلى ما تبقى من ملفات وأجزاء من القنابل التي استخدمت في الهجوم. وتم الاحتفاظ بهذه المقتنيات في متحف يحمل اسم المدرسة، لتظل شاهداً على الفاجعة التي وقعت.

الذكرى تبقى حية في النفوس

في كل عام، تذكّر هذه الذكرى الأليمة الجيل الجديد بما تعرض له طلاب مدرسة بحر البقر، وتعزز من أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية. تكمن الدروس المستفادة في ضرورة التحلي بالوعي تجاه الأحداث التاريخية، حتى لا تتكرر المآسي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.