كتبت: بسنت الفرماوي
أكدت الدكتورة إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن المرأة ليست ملزمة شرعًا بتدبير نفقات أداء فريضة الحج من مالها الخاص إذا لم تكن مستطيعة ماليًا. وأوضحت أن الحج لا يجب إلا بتوافر شرط الاستطاعة، وأن المسلم غير مطالب بتحصيل ما لا يقدر عليه.
الاستطاعة المالية وأداء الحج
إذا كانت المرأة لديها القدرة المالية، سواء من مالها الخاص أو من خلال هبة أو مساعدة من الآخرين، فإن لها الحق في أداء فريضة الحج بهذا المال. وعندما تؤدي المرأة الفريضة، تُسقط عنها المسؤولية الشرعية بغض النظر عن مصدر المال، طالما كانت لديّها القدرة على تغطية تكاليف الحج.
حكم زكاة المال المدخر للحج
أشارت الدكتورة إيمان إلى أن المال المدخر من قبل المرأة بنية الحج يخضع لأحكام الزكاة إذا توافرت فيه شروطها. هذه الشروط تشمل بلوغ النصاب ومرور عام هجري كامل عليه. وفي حالة عدم حصولها على تأشيرة الحج أو عدم تأكدها من السفر، يجب دفع الزكاة عن هذا المال.
تغيير الوضع بعد الحصول على تأشيرة الحج
إذا حصلت المرأة على تأشيرة الحج وأصبحت متأكدة من السفر، فإن المال المدخر يُعتبر مخصصًا لأداء الفريضة، وفي هذه الحالة لا تجب زكاته. تعتبر هذه النقطة مهمة حيث تلعب الظروف المحيطة بالحج دورًا رئيسيًا في تحديد واجب الزكاة.
النصاب الشرعي للزكاة
أوضحت الدكتورة أبو قورة أنه في حال كان المال المدخر يخرج عن نطاق الحاجات الأساسية، وعندما يبلغ النصاب الشرعي ويمر عليه الحول، فإن الزكاة تكون واجبة عليه. حاليًا، النصاب يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21.
نفقة الزوجة وتكاليف الحج
في سياق متصل، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الزوج ملزم شرعًا بالإنفاق على زوجته ضمن حدود النفقة الواجبة. إلا أن تكاليف الحج لا تدخل في هذه النفقة، نظرًا لارتباطها بشرط الاستطاعة. الحج ليس واجبًا على المرأة إذا لم تكن تمتلك القدرة المالية على دفع تكاليفه.
حق المرأة في المال واستقلاليتها المالية
كما أكدت دار الإفتاء أيضًا أن المرأة تمتلك ذمة مالية مستقلة، ولا يجوز للزوج أخذ مالها لأداء الحج إلا برضاها الكامل. وإذا منحت الزوج المال طواعية، فإن لها ولزوجها الأجر معًا. في المقابل، إذا أخذ الزوج المال دون رضاها، فإنه يقع في الإثم ويعتبر من أكل المال الحرام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.