كتب: كريم همام
تعتبر السنن التي كان يقوم بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم في فجر يوم الجمعة سلوكيات مهمة ومعاني عميقة. فقد أفادت دار الإفتاء في هذا السياق بخصوص صلاة الفجر يوم الجمعة، مشيرة إلى أن النبي كان يقوم بقراءة سورتي السجدة والإنسان، وهو ما تأكد من العديد من الأحاديث الصحيحة.
المداومة على السنة النبوية
تقول الدار إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان “يُديم ذلك” في صلاة الفجر، وهو ما يتعارض مع بعض الآراء التي تدعي أن ترك هذه السنن يعد من السنة أيضًا. إن هذا الموقف يحمل تناقضًا واضحًا، حيث إن السنة والمستحب يتطلب الالتزام بهما، وليس تركهما.
تاريخيًا، كان الصحابة رضي الله عنهم يتعاملون مع سنن النبي وكأنها واجبات. كانوا يحرصون على اتباعه في كل صغيرة وكبيرة، حتى أن بعضهم كان يتعمد تقليده في أفعاله الجبلية. هذا يدل على عمق إحساسهم بالمسؤولية تجاه الالتزام بالسنة النبوية.
قراءة سورتي السجدة والإنسان
من المعروف أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يقرأ سورة تَنْزِيل وهَلْ أَتَى في يوم الجمعة، مما يعكس التأكيد على أهمية هذه القراءات. كما أن هناك اعتقادًا بأن النبي كان يتجنب بعض المستحبَّات خشية أن تُفْرَض على أمته، وهو ما يتطلب فحصًا دقيقًا في أحكام الشريعة.
يشدد الباحثون على أهمية عدم استخدام مبدأ “سد الذرائع” كذريعة للتقليل من أهمية السنة. فبعد أن استقرت الأحكام الدينية، لم يعد هناك مجال للاحتكام لهذه الحجج، مما يؤكد ضرورة الالتزام بالسنة النبوية.
سورة الكهف وتأثيرها
من السنن الأخرى التي أوصى بها النبي يوم الجمعة هي قراءة سورة الكهف. فقراءة هذه السورة تمنح المؤمن نورًا يوم القيامة، وذلك طبقًا لما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم: “مَن قرَأَ سورةَ الكَهفِ يومَ الجمُعةِ سطَعَ له نورٌ من تحتِ قَدَمِه إلى عَنانِ السماءِ”.
تظل قراءة سورة الكهف مستحبّة سواء في يوم الجمعة أو الليلة السابقة، وهذا يعطي المؤمن فرصة لتجديد إيمانه والحصول على استغفار من الذنوب بين كل جمعتين.
التأسي بسنة النبي
ختامًا، يأتي التأكيد من دار الإفتاء على أن الالتزام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم له أهمية كبيرة ويجب أن يكون في طليعة اهتمامات المسلمين. فكل سنة نبوية تحمل معاني ودروسًا قيمة يجب أن نتعلم منها ونعيشها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.