كتب: كريم همام
تلقى دار الإفتاء المصرية سؤالاً حول حكم التشاؤم الذي قد يصيب بعض الأشخاص عند التفكير في أرقام معينة أو أيام محددة، أو حتى عند دخول مكان جديد أو ارتداء ثوب معين. وقد جاءت إجابة دار الإفتاء لتؤكد على أن مثل هذه التصورات والأفكار يجب تجنبها، نظراً لأنها تتعارض مع المبادئ الدينية التي تحث على التفاؤل والإيمان بقضاء الله وقدره.
التشاؤم وأحكام الشرع
أوضحت دار الإفتاء أن التشاؤم بالأرقام أو الأيام أو غيرها يعد محلاً للنهي الشرعي، حيث إن الأمور تسير في مسارها الطبيعي وفقاً لأسبابها وكما قدرها الله. وبالتالي، لا ينبغي للإنسان أن يربط بين أي رقم أو يوم وما يمكن أن يواجهه من خير أو شر. فالإسلام يشجع على التوافق مع الأحداث وعدم الاعتماد على الأحداث السلبية أو التوقعات التشاؤمية.
التفاؤل كمنهج حياة
أكدت الدكتورة نفين مختار، الداعية الإسلامية، على أهمية التفاؤل كنهج حياتي، مشددة على أن هذا الشعور ليس محصوراً في النفس فقط. بل يتطلب أيضاً بذل الجهد والأخذ بالأسباب لتحقيق الأهداف المرجوة. وأشارت إلى أن التفاؤل يعتمد على حسن الظن بالله، كما جاء في الحديث القدسي “أنا عند ظن عبدي بي”. وبهذا، فإن التفاؤل يصبح عملية نشطة تتطلب السعي والعمل.
العمل كجزء من التفاؤل
ذكرت مختار خلال برنامج “أنا وهو وهي” على قناة صدى البلد أن التفاؤل يجب أن يترافق مع العامل الرئيسي المتمثل في العمل والإنتاج. وأشارت إلى أن هذا العمل يتطلب الثقة في الله، الذي وعد بعدم ضياع أجر من أحسن عملاً، وذلك كما ورد في قوله تعالى: “إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً”. وبالتالي، فإن الإنسان يجب أن يجتهد ويثق بأن الله سيجازيه على ذلك.
الفرق بين الرضا والتفاؤل
أوضحت الداعية الإسلامية أن هناك خلطاً شائعاً بين الرضا والتفاؤل، حيث إن الرضا يعتبر حالة عقلية مختلفة، بينما يتضمن التفاؤل الثقة بالله بعد بذل الجهد. فقد اعتاد النبي صلى الله عليه وسلم على النهي عن التشاؤم، واعتبره من عادات الجاهلية التي تتعارض مع الإيمان القوي في القضاء والقدر.
التشاؤم وارتباطه بالخرافات
أضافت مختار أن بعض السلوكيات مثل ربط أحداث معينة برؤية قطة سوداء أو سماع صوت غراب هي سلوكيات غير مقبولة دينياً، حيث تعكس ضعف الإيمان. فتلك الاعتقادات تعتبر تجاوزاً على قدرة الله، الذي قدّر كل شيء. وأكدت على أهمية الدعاء الخالص والصادق لله، بوصفه الوسيلة التي يمكن أن تغير القدر أو تخفف من آثاره.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.