كتبت: فاطمة يونس
أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الشريعة الإسلامية وضعت بحذر إطارًا منظمًا للتعامل مع الجرائم الجنائية، وبالأخص جريمة القتل. هذا الإطار يهدف إلى تحقيق العدالة ومنع الفوضى والتعدي على حقوق الآخرين.
معاني آيات القرآن الكريم في إطار الحق والمطالبة
خلال ظهوره في برنامج “بيان للناس”، المذاع على قناة الناس، أشار علام إلى قوله تعالى: “وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ”. حيث أوضح أن هذا “السلطان” يشير إلى سلطة المطالبة بالحق، وليس إلى سلطة التنفيذ أو توقيع العقوبة. واستشهد بتفسير الإمام القرطبي الذي أشار إلى أن ولي الدم له حق المطالبة، ولكن ليس له الحق في مباشرة العقاب بنفسه.
دور أولياء الدم في النظام القضائي
أكد شوقي علام أن أولياء الدم أو المجني عليه ليس لهم دور في تنفيذ العقوبة. وظائفهم تقتصر على المطالبة بحقهم، وهذه الفكرة تعكس مفهوم “المدعي بالحق المدني” في نظام العدالة الجنائية. الأمر الذي ينظم العلاقة بين مختلف الأطراف في وقوع الجريمة.
النيابة العامة: دورها في تحقيق العدالة
أشار المفتي السابق إلى أن النيابة العامة تمثل المجتمع في تحريك الدعوى الجنائية. حيث تتولى النيابة التحقيق وجمع الأدلة، بالإضافة إلى تقديم الاتهام أمام القضاء. كل ذلك يتم وفق إجراءات قانونية واضحة ومنظمة، بينما يترك الفصل في القضايا للحكم الذي يصدر عن القضاء المختص.
أهمية تنظيم العقوبات لحماية المجتمع
شدد الدكتور شوقي علام على أن الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك السلطة لتنفيذ العقوبات على الجرائم. هذا التنظيم يضمن تحقيق العدالة، ويمنع الانتقام الفردي الذي قد يؤدي إلى الفوضى. كما أنه يساهم في حماية استقرار المجتمع بشكل عام.
يؤكد مفتي الديار المصرية السابق أنه من المهم أن يتفهم الجميع دور الدولة في تنفيذ العقوبات. فذلك يحقق العدالة ويجعل المواطنين يثقون في أن حقوقهم محفوظة. من خلال هذا النظام، يُعزز المجتمع من القيم الإسلامية التي تسعى إلى تحقيق العدالة والسلام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.