كتب: إسلام السقا
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أمينة محمد، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، والوفد المرافق لها، في مقر مشيخة الأزهر اليوم الأحد. وقد أعرب فضيلته عن تقديره لاختيار الأزهر لإطلاق مبادرة الأمم المتحدة للذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة.
حارس للقيم الدينية والأخلاق الإنسانية
أوضح شيخ الأزهر أن مؤسسته، التي تتجاوز ألفًا وثمانين عامًا من تاريخها، ظلت حارسًا للقيم الدينية والأخلاق الإنسانية. واعتبر فضيلته أنه المكان الأنسب لقيادة حوار عالمي يجمع بين التكنولوجيا والقيم الأخلاقية. حيث أكد أن القيم الإنسانية الخالدة مرتبطة بالتعاليم التي جاءت بها الرسالات السماوية.
تحديات الذكاء الاصطناعي
ناقش فضيلته المخاوف المتزايدة بشأن تأثير التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي على القيم الأخلاقية. وأشار إلى أن الاعتماد المفرط على هذه الأدوات أصبح يؤثر سلبًا على التفكير والإبداع، مشددًا على أنها قد تؤدي إلى ترسيخ سلوكيات سلبية مثل التحايل على القيم وسرقة جهود الآخرين.
دعوة لضوابط أخلاقية
حذر شيخ الأزهر من أن غياب منظومة أخلاقية لتنظيم عمل الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تراجع كرامة الإنسان وتآكل المبادئ التي تتضمنها الرسالات السماوية. وقد أعرب عن قلقه من أن الاستخدام المتسارع لهذه التكنولوجيا بدون ضوابط أخلاقية قد يجعلها أداة تضعف من قدرة الإنسان على التفكير والإبداع.
احتمالية السيطرة على المصير البشري
طرح فضيلته سؤالًا حول مستقبل البشرية في حال أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي في يد قلة تتحكم في مصير الشعوب. وأكد أن التقدم العلمي يعد أمرًا مهمًا، لكن يجب أن يتم هذا دون المساس بالأخلاق.
أهمية الأخلاق في التقدم العلمي
شدد شيخ الأزهر على ضرورة أن يكون السؤال المطروح حاليًا هو: “من الذي سيضبط تطور التكنولوجيا؟” ومنظومة القيم التي يستند عليها هذا التطور. وأكد أن غياب الأخلاق يجعل التقدم العلمي مصدر تهديد بدلاً من أن يكون مصدر خير للبشرية.
التعاون مع الأمم المتحدة
أعرب شيخ الأزهر عن ثقته بأن الله لن يترك مخلوقاته لتلعب بالقيم الدينية والأخلاقية. كما أعرب عن تقديره للدور الذي تقوم به الأمم المتحدة في الدفاع عن العدالة ومواجهة الظلم. وأكد استعداد الأزهر للانضمام إلى أي جهد دولي لضمان استغلال الذكاء الاصطناعي في خدمة البشرية.
دور الأمم المتحدة في حوكمة الذكاء الاصطناعي
من جانبها، أعربت أمينة محمد عن سعادتها بلقاء شيخ الأزهر، ونقلت له تحيات الأمين العام للأمم المتحدة. وشددت على أن الأمم المتحدة بدأت محادثات رسمية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن الأزهر يحمل إرثًا من القيم والمبادئ.
تحقيق العدالة ورفاهية الشعوب
أكدت أمينة محمد على أن التكنولوجيا ينبغي أن تبقى أداة في خدمة البشر وتعزيز رفاهية الشعوب وتقليص الفجوة بين الدول. كما ثمنت وثيقة الأخوة الإنسانية التي تعكس التعاون بين الأزهر والأمم المتحدة.
استعداد الأزهر لمواكبة التطورات
في الختام، أشادت أمينة محمد بقرار شيخ الأزهر بإنشاء كليتي الذكاء الاصطناعي بجامعة الأزهر، معتبرة ذلك نموذجًا يجمع بين التقدم العلمي والأخلاق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.