كتب: كريم همام
أطلق مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين مجموعة من الضوابط التفصيلية الخاصة بقضايا النسب، حيث يسعى هذا المشروع لتحقيق التوازن بين استقرار الأسرة من جهة، وحماية حقوق الأطفال ومنع النزاعات الأسرية من جهة أخرى.
شروط إثبات النسب
بحسب المادة 116 من مشروع القانون، يُنسب الولد شرعًا لوالده في حالة الزواج، إذا وُلد بعد مرور ستة أشهر ميلادية على الأقل من تاريخ المعاشرة الزوجية. كما يُنسب أيضًا إذا وُلد خلال عشرة أشهر ميلادية من تاريخ الحكم ببطلان الزواج أو التطليق أو الانحلال المدني للزواج أو الوفاة أو الغيبة، إضافة إلى الانفصال الجسماني بالنسبة للطائفة الكاثوليكية. من المهم الإشارة إلى أنه يُعتبر اليوم الذي ولد فيه الطفل يومًا كاملًا.
طرق إثبات النسب
يتم إثبات النسب عبر عدة وسائل، تشمل شهادة مستخرجة من دفتر قيد المواليد أو الأدلة العلمية المعتمدة، بالإضافة إلى أي طريقة أخرى من طرق الإثبات المعترف بها قانونًا. هذا التنوع في أساليب إثبات النسب يضمن حمايةً أكبر لحقوق الأطفال.
نفي نسب الطفل
جاءت المادة الخاصة بنفي النسب لتوضح حق الزوج في طلب نفي نسب الولد. في حال ثبوت ولادته قبل مدة الستة أشهر، أو بعد انتهاء مدة العشرة أشهر المنصوص عليها، يُمكن للزوج تقديم طلب نفي النسب. ومع ذلك، لا تُقبل دعوى النفي إذا أثبت النسب بشكل قاطع أو بدليل علمي.
مواعيد رفع الدعوى
يُشترط على الزوج الراغب في رفع دعوى نفي النسب القيام بذلك خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الولادة، إذا كان حاضرًا، أو من تاريخ علمه بالولادة، إذا كان غائبًا. يُحظر على الزوج رفع الدعوى إذا كان قد أقَر بالنسب بشكل صريح أو ضمني. وفي حال وفاة الزوج، يُمكن ورثته رفع الدعوى خلال ثلاثون يومًا من تاريخ الوفاة، ولكن تتعهد المحكمة بعدم قبول أي دعوى تُرفع بعد الميعاد المحدد.
زواج الوالدين وثبوت النسب
تنص المادة 118 على أن ثبوت نسب الولد يأتي بزواج والديه اللاحق شرط أن يكونا مؤهلين للزواج وأن يقرّا كتابيًا ببنوة الطفل أثناء العقد. وبموجب هذا القانون، يتمتع الأولاد بكافة الحقوق القانونية المرتبطة بثبوت نسبهم، وهو ما يعزز من حقوق الأطفال ويؤكد على أهمية اعتراف الوالدين بمسؤولياتهما.
إقرار النسب في حالات مجهولة الهوية
إذا لم يكن هناك معرفة واضحة للأب، يُعتبر نسب الطفل ثابتًا إذا أقر به الرجل أو المرأة، حتى وإن كان ذلك خلال مرض الموت، على أن يتوافق الإقرار مع الواقع وأن يكون ممكنًا عقلاً.
تعتبر هذه الخطوات الجديدة في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين تطورًا مهمًا يسهم في حل المنازعات الأسرية وتعزيز حقوق الأطفال وتحقيق عدالة أكبر في المجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.