كتبت: فاطمة يونس
نجح فريق من طلاب قسم هندسة الإلكترونيات والاتصالات، تحت إشراف الدكتور مدحت مختار، مؤسس وكالة الفضاء المصرية، في إنجاز مشروع تخرج مبتكر. مشروعهم يهدف إلى تتبع محطة الفضاء الدولية (ISS) ومحطة الفضاء الصينية (CSS) في الزمن الحقيقي. كما يوفر نظامًا متكاملاً لتحليل الاتصالات الفضائية والتنبؤ بحركة هذه المحطات المدارية.
معايير التتبع وواجهة الاستخدام
يعتمد المشروع على جهاز إلكتروني مزود بشاشة لمس تفاعلية، يستقبل بيانات المحطات الفضائية عبر الإنترنت. هذه البيانات تعرض على خريطة عالمية بصورة لحظية، مع تسليط الضوء على المواقع الحالية لتلك المحطات، وكذلك مساراتها السابقة والمتوقعة. يستخدم الجهاز نماذج رياضية دقيقة، مما يتيح للمستخدمين متابعة حركة المحطات بدقة وفاعلية.
منصة إلكترونية شاملة
طور الفريق أيضًا منصة إلكترونية تمكن المستخدمين من متابعة المحطتين الفضائيتين عن بُعد من خلال متصفح الإنترنت. توفر المنصة عرضًا للبيانات المدارية والمسارات المتوقعة، مع تحديثات مستمرة، مما يسهل الوصول إلى خدمات التتبع من أي مكان في العالم.
أدوات التحليل المتقدمة
تتضمن مجموعة الأدوات التحليلية المتقدمة التي وضعها الفريق، حساب الزمن المتوقع لوصول المحطات فوق موقع المستخدم، والتنبؤ بعدد مرات ظهورها خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة. تشمل الأدوات أيضًا تحليل تأثير حركة الأقمار الصناعية على ترددات الإرسال، وتقدير مقدار فقد الإشارة أثناء انتقالها في الفضاء، بالإضافة إلى متابعة مؤشرات الطقس الفضائي التي قد تؤثر في كفاءة الاتصالات بين الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية.
تحسين الأداء واستقرار النظام
لضمان سرعة الأداء واستقرار النظام، قام الفريق بإعادة تصميم البنية البرمجية للمشروع. تم توزيع المهام بين معالجي الجهاز، مع فصل بين عمليات الاتصال بالإنترنت ومعالجة البيانات والرسوميات. هذا التوزيع أسهم في تحسين سرعة الاستجابة، والحفاظ على سلاسة تشغيل النظام حتى مع تنفيذ عدد كبير من العمليات في الوقت نفسه.
آفاق المستقبل والإمكانيات الجديدة
أكد الفريق أن المشروع لا يقتصر على تتبع المحطات الفضائية فقط، بل يمثل منصة هندسية متكاملة يمكن الاستفادة منها في مجالات التعليم والبحث العلمي والاتصالات الفضائية والأنظمة المدمجة. مع إمكانية تطوير المشروع مستقبلًا بإضافة تقنيات الذكاء الاصطناعي، يتيح ذلك تحسين تحليل البيانات وزيادة دقة التنبؤ بالحركة المدارية.
يعكس المشروع المستوى العلمي المتقدم الذي يتمتع به طلاب قسم هندسة الإلكترونيات والاتصالات. كما يُظهر قدرتهم على تحويل المعرفة الأكاديمية إلى تطبيق عملي يخدم مجالات الفضاء والاتصالات، ويفتح آفاقًا جديدة لتطوير حلول تقنية مصرية في هذا المجال.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.