العربية
أخبار مصر

طواف الوداع: حكمه وأحكامه من دار الإفتاء

طواف الوداع: حكمه وأحكامه من دار الإفتاء

كتب: صهيب شمس

أصدر الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، توضيحًا مهمًا بشأن طواف الوداع، حيث يجد فيه العديد من الحجاج تفسيرات تتعلق بجمع الطواف وأنواعه. وجاءت فتوى الشيخ لتؤكد إمكانية الجمع بين طواف الإفاضة وطواف الوداع بنية واحدة، ولكن بشرط مهم وهو “عدم البقاء في مكة بعد الطواف إلا لجلب الأغراض من الفندق والمغادرة مباشرة”.

أهمية طواف الوداع

بيّن الشيخ عويضة أن طواف الوداع هو الطواف الذي يتم بعد الانتهاء من جميع أعمال الحج أو العمرة، ويُعدّ آخر ما يفعله الحاج. وقد أشار إلى اختلاف الفقهاء حول حكم هذا الطواف، حيث رأى جمهور العلماء أنه واجب، بينما اعتبره مالكية، داود، وابن المنذر، وقولًا للإمام أحمد سنة، وذلك بسبب تخفيف الحكم عن الحائض.

الجمع بين طواف الإفاضة والوداع

أوضح الشيخ عويضة أن المالكية والحنابلة أجازوا دمج طوافي الإفاضة والوداع في طواف واحد. ويستند هذا الرأي إلى ضرورة أن يكون آخر عهد الحاج هو الطواف بالبيت الحرام، وهو ما يتحقق من خلال طواف الإفاضة. ودلل على ذلك بحديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي ينص على أنه أُمِرَ الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، مع ملاحظة أن هذا تخفيف خاص بالحائض.

أحكام بعد طواف الوداع

أكد الشيخ أنه يجب على من أتم طواف الوداع مغادرة مكة بشكل مباشر. كما أنه لا يُسمح للحاج بالتوجه إلى المحلات التجارية إلا لشراء الغذاء أو الوقود، وهو ما يُعرف بـ “علف الدابة”. وفي حال أصرّ الحاج على البقاء في مكة بعد أداء طواف الوداع سواء من الليل إلى النهار أو العكس، يُعتبر طوافه لاغيًا ويجب عليه إعادته ليكون الطواف هو آخر عهده بالبيت.

مسألة تأخير طواف الإفاضة

تناولت دار الإفتاء أيضًا مسألة تأخير طواف الإفاضة إلى آخر مكوث الحاج بمكة، حيث أكدت أن ذلك جائز شرعًا، ويمكن أن يغني عن طواف الوداع دون أن يؤثر ذلك على السعي عقب الطواف. وقد أوضحت الفتوى أن الأقوال الفقهية حول واجب طواف الوداع متباينة، لكن هناك ما يدعم الرأي القائل بجواز الجمع بين الطوافَين الفرض والسنة.

مقارنة بين آراء الفقهاء

يمكن الختام بأن الفتوى توضح أن هناك مرونة في التعامل مع طواف الوداع وطواف الإفاضة في الفقه الإسلامي، بما يتناسب مع ظروف الحجاج. وفي هذا الإطار، يظل التأكيد على ضرورة أن يكون الطواف الأخير هو تجسيد للعبادة والاعتراف برمزية البيت الحرام في قلوب المسلمين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.