العربية
إقتصاد

عقود البطاطس الأوروبية تحقق مستويات قياسية

عقود البطاطس الأوروبية تحقق مستويات قياسية

كتب: كريم همام

سجلت العقود المالية المرتبطة بأسعار البطاطس في أوروبا ارتفاعًا ملحوظًا، تجاوزت نسبته 700% في غضون عدة أسابيع، وذلك في ظل الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية نتيجة للحرب مع إيران. ويعود هذا الارتفاع الملحوظ في العقود إلى التطورات الحادة التي شهدتها الأسعار، رغم استمرار توافر المعروض بشكل جيد في الأسواق الأوروبية.

قفزة في الأسعار خلال أسابيع

وفقًا لتقرير صادر عن شبكة “يورو نيوز” الأوروبية، فإن عقود الفروقات الخاصة بالبطاطس، التي تعكس حركة الأسعار في السوق المرجعية لهذه السلعة، شهدت زيادة كبيرة، حيث ارتفع سعر مئة كيلوغرام من البطاطس من نحو 2.11 يورو في 21 أبريل الماضي إلى حوالي 18.50 يورو. ورغم هذه القفزة، تبقى الأسعار الحالية أدنى بكثير من المستويات التي سجلتها الأسواق على مدار العامين الماضيين، ويرجع ذلك إلى الفائض الكبير في الإنتاج في المنطقة.

سبب الفائض في إنتاج البطاطس

يعود الفائض الحالي في الإنتاج إلى زيادة المساحات المزروعة بالبطاطس من قبل المزارعين في بلجيكا وهولندا وفرنسا وألمانيا. هذا التوسع جاء بعد فترات من نقص الإنتاج والارتفاعات السعرية في المواسم السابقة، بالإضافة إلى الظروف الجوية المواتية التي ساهمت في تحقيق محصول وفير. ولكن هذا الفائض أدى إلى صعوبة استيعاب الكميات المنتجة من قبل شركات التصنيع والتصدير.

ضغوط على أسعار المزارعين

نتيجة للفائض الكبير، واجه المزارعون ضغوطًا قوية على أسعار البيع. فقد تم تداول بعض أنواع البطاطس منخفضة الجودة، المخصصة للأعلاف أو الاستخدامات الصناعية، بأسعار متدنية للغاية، وصلت أحيانًا إلى مستويات سلبية ما اضطر المنتجين إلى تحمل تكاليف النقل أو التخلص من الفائض.

مخاوف الأسواق من المستقبل

يشير خبراء إلى أن الارتفاع الحاد في العقود المالية لا يعكس ارتفاعًا فعليًا في أسعار البطاطس للمستهلك الأوروبي، بل هو تعبير عن المخاوف المتزايدة بشأن المستقبل. هذه المخاوف جاءت نتيجة الاضطرابات التجارية العالمية وارتفاع مخاطر سلاسل الإمداد بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مما أثر بشكل كبير على الأمن الغذائي العالمي.

أزمة الأسمدة وتأثيرها على الإنتاج

تعتبر البطاطس من المحاصيل المهمة التي تعتمد بشكل كبير على الأسمدة، مما يجعل أي ارتفاع في أسعاره أو نقص في الإمدادات يؤثر بشكل مباشر على توقعات الإنتاج والأسعار المستقبلية. الحرب الجارية سببت أيضًا في تعطيل تصدير المواد الأساسية المستخدمة في الزراعة، خصوصًا الأسمدة والمعادن الصناعية، مما أثار مخاوف حول الأمن الغذائي.

تزايد المخاطر في الشحن البحري

كما أسهمت التوترات في منطقة الخليج في زيادة المخاطر المتعلقة بالشحن البحري، خصوصًا مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره ثلث تجارة الأسمدة العالمية. وفق تقديرات الأمم المتحدة، يتضمن ذلك تجارته في اليوريا والبوتاس والأمونيا والفوسفات.

إعادة التسعير في الأسواق المالية

يرى المحللون أن المتعاملين في الأسواق المالية بدأوا في إعادة تسعير العقود المستقبلية في ظل الاحتمالات المتزايدة لنقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الإنتاج مستقبلاً، بالرغم من استمرار تخمة المعروض حاليًا داخل الأسواق الأوروبية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.