كتب: كريم همام
يعد شهر الحج من الفترات الهامة في حياة المسلمين، حيث يتساءل الكثير عن الأحكام المتعلقة بالعبادات. أصدرت مؤسسات الإفتاء مؤخرًا بعض الفتاوى التي تحمل إجابات لمجموعة من القضايا الشائعة والتي تشغل أذهان الكثيرين.
هل يجوز إعطاء الجزار من الأضحية؟
تلقى هذا السؤال استجابة من مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية. حيث نوه الأزهر إلى أنه لا يجوز إعطاء الجزار أو الذابح أي جزء من الأضحية كأجرة، مستندًا إلى حديث نبوي حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأن يقسم الأضحية كاملة ولا يُعطى الجزار شيئًا من ذلك.
ومع ذلك، فقد أوضح الأزهر أنه لا بأس في إعطاء الجزار شيئًا من الأضحية على سبيل الهدية أو لفقره، بل يُفضل ذلك لأنه قد باشر عملية الذبح.
هل تصح الأضحية بخروف بلا قرن؟
يطرح المجتهدون هذا السؤال، وقد أجابت الفتوى بأن الأضحية تصح بخروف ليس له قرن، بالإضافة إلى تصحيح الأضحية بالخروف الذكر والشاة الأنثى بشرط أن تبلغ سن معينة. إذ بيّن الفقهاء أن الأضحية بالخروف أو الشاة الواحدة يجب أن تكون بعمر سنة أو أكثر، وأنه لا فرق بين الذكر والأنثى إلا إذا كان الضأن كبير الجسم وثمينًا.
هل يجوز الإحرام بالحج قبل أشهره؟
تساؤل آخر يتعلق بمواقيت الحج وإمكانية الإحرام في غير أشهر الحج. وأكدت وزارة الأوقاف المصرية أن الحج يتطلب الإحرام خلال الأشهر المعروفة، وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، وبالتالي، لا يُعقد الإحرام إذا تم قبل تلك الأشهر.
المواقيت الزمانية للحج
أشارت الأوقاف إلى أن الحج قد حدد له أوقات معينة ولا يجوز الإحرام قبلها. وقد تعددت الآراء حول مدى صحة الإحرام قبل أشهر الحج، حيث قال العديد من الفقهاء إن ذلك يصح ولكنه مكروه، بينما يرى آخرون أنه لا يُقبل إلا ضمن الأشهر المتعارف عليها.
من أين يجب أن يُحرم الحاج أو المعتمر؟
نقلت وزارة الأوقاف المصرية تفاصيل المواقيت المكانية للحج والعمرة. وقد حدد الفقهاء أربعة مواقيت رئيسية تشمل الجحفة لأهل الشام ومصر والمغرب، وذو الحليف لأهل المدينة، وقرن المنازل لأهل نجد، ويالملم لأهل اليمن.
وجاء في الحديث النبوي الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بيّن هذه الميقات لكل من ينوي الحج أو العمرة. إذا مر الحاج بمثل هذه الأماكن، يجب عليه الإحرام منها حتى وإن لم يكن من أهل تلك البقاع.
الميقات المكاني للعمرة
بالنسبة للعمرة، بيّنت الفتوى أن الميقات المكاني يعتمد على موضع المعتمر. ويُعتبر الحل الذي يبعد عن الحرم هو المكان المفضل للإحرام. وينبغي أن يتم الإحرام في الحل قبل الانتقال إلى مكة.
تبيّن تلك الفتاوى تلك الأحكام الشرعية التي تشكل أساس العبادة، وتساعد المسلمين على الالتزام بها بشكل صحيح.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.