كتبت: فاطمة يونس
تواصل فرنسا مواجهة حرائق الغابات المميتة التي تجتاح مناطق واسعة من جنوب أوروبا، حيث بدأت بإجراءات طارئة تتضمن نشر طائرة عسكرية ضخمة من طراز A400M. انقضت الطائرة فوق الغابات المتضررة، وإسقاط كميات كبيرة من المواد المثبطة للاشتعال، في محاولة للسيطرة على الحرائق المشتعلة التي أجبرت أكثر من 250,000 شخص على مغادرة منازلهم.
حرائق تجتاح المناطق الجنوبية
في الأسبوع الماضي، تفاقمت حرائق الغابات في أوروبا الجنوبية، حيث تم إجلاء حوالي 70,000 شخص في منطقة وسط إسبانيا وحدها. تأتي هذه الحرائق بعد موجات حرارة استثنائية، مما جعل الظروف مثالية لانتشار النيران بشكل سريع. الحصيلة الإنسانية كانت مؤلمة، حيث تم تسجيل أول حالة وفاة مرتبطة بالحرائق في بلدية مانيسس.
تأثير الحرائق على سباق Tour de France
تأثرت الفعاليات الرياضية البارزة في فرنسا نتيجة لهذه الحرائق، حيث تم إلغاء المرحلة النهائية من سباق Tour de France. كان من المقرر أن تبدأ الجولة من مدينة ثواي، لكن تم الإشعار بأن السباق سينطلق داخل العاصمة باريس، مع تقليص المسافة بنسبة الثلث. تم تخصيص جزء من الكادر الأمني لتدعيم جهود الاستجابة في المناطق المتضررة من الحرائق.
جهود الإطفاء والتنسيق مع السلطات
تسلط الأضواء على العمل الجاد لفرق الإطفاء، حيث تعهد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بأن المعركة ضد النيران ستكون “طويلة وصعبة”. فرق الإطفاء، بالتعاون مع الجنود، كانت تعمل بلا توقف. تم إرسال 1.5 مليون قناع واقٍ لحماية الفرق من الدخان. كما تم إخلاء سكان المناطق القريبة من بوردو، حيث بلغت خطورة النيران ذروتها.
ردود الفعل الدولية والدعم الأوروبي
سارعت دول أوروبية عديدة لتقديم الدعم، بما في ذلك إيطاليا واليونان وهولندا، حيث تم إرسال طائرات ومروحيات لمساعدة فرق الإطفاء في كل من فرنسا وإسبانيا. وفي إسبانيا، شارك حوالي 2,600 فرد من قوات الطوارئ في مكافحة الحرائق، مدعومين بـ 19 طائرة مخصصة لإسقاط المياه. يبدو أن حرائق الغابات قد أثرت على أكثر من 130,000 هكتار من الغابات في إسبانيا وحدها هذا العام.
الطقس وتأثيره على جهود الإطفاء
مع توقعات بتغير اتجاه الرياح، كانت فرق الإطفاء تبذل جهودًا مكثفة لحفر الخنادق واستخدام المواد المثبطة للاشتعال للتقليل من انتشار النيران. ومع ذلك، يجمع المراقبون على أن هذه الأحداث تمثل تحديًا غير مسبوق في تاريخ الحرائق في أوروبا، بسبب الظروف المناخية غير الطبيعية التي يعيشها القارة.
تأمل السلطات الفرنسية في توفير كل الدعم اللازم لضمان سلامة المواطنين والمساهمة في إخماد النيران المدمرة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.