العربية
عرب وعالم

قافلة “زاد العزة” 182 تدخل غزة بالمساعدات الإنسانية

قافلة "زاد العزة" 182 تدخل غزة بالمساعدات الإنسانية

كتب: إسلام السقا

شرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية رقم 182 في دخول قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، باتجاه معبر كرم أبو سالم. جاء هذا الحدث بعد توقف دام يومين بسبب العطلة الأسبوعية، حيث كان العاملون في المجال الإنساني مصممين على تقديم الدعم اللازم للفلسطينيين في ظل الظروف القاسية.
تحتوي هذه القافلة على كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية. تشمل السلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج والبقوليات، بالإضافة إلى الأطعمة المحفوظة والأدوية. كما تسهم القافلة في توفير مستلزمات العناية الشخصية والخيام والمواد البترولية، وهي جميعها ضرورية للتخفيف من معاناة السكان المتضررين.

إجراءات التفتيش وفحص الشاحنات

تخضع الشاحنات التي تحمل هذه المساعدات الإنسانية للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال قبل السماح بإدخالها إلى قطاع غزة. هذه الإجراءات تأتي في ظل الأوضاع الشائكة التي يشهدها القطاع، حيث فرض الاحتلال الإسرائيلي قيودًا مشددة على حركة البضائع والمساعدات منذ فترة طويلة.

القيود المفروضة على المنافذ

أغلقت قوات الاحتلال كافة المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ الثاني من مارس 2025، عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. ومنذ ذلك الحين، تعرّض القطاع لقصف جوي عنيف، وأعيد التوغل البري في مناطق متفرقة كانت قد انسحبت منها القوات الإسرائيلية.
كما منع الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب النزاع. كان هناك أيضًا رفض لإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة إعمار القطاع.

مفاوضات للتهدئة واستئناف المساعدات

استؤنف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة في مايو 2025، وذلك وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية. ومع ذلك، قوبلت هذه الآلية برفض من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، لأنها تتعارض مع القواعد الدولية المعمول بها.
وبينما كانت الأوضاع تتجه نحو تدهور متزايد، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” لمدة 10 ساعات في 27 يوليو 2025. هذه الهدنة أتاحت الفرصة لإيصال المساعدات الإنسانية، مما أظهر ضرورة التضامن الدولي والعمل الجماعي لضمان الحصول على الإغاثة المطلوبة للمحتاجين.

جهود الوساطة الدولية

استمرت جهود الوساطة من قبل عدة دول مثل مصر وقطر والولايات المتحدة، للمساعدة في التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين. وفي فجر يوم 9 أكتوبر 2025، تم الإعلان عن اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل، ليكون الخطوة الأولى نحو تحقيق السلام في المنطقة وفق خطة الرئيس الأمريكي السابق.

فتح المعابر أمام الجرحى

مع دخول المرحلة الثانية من الاتفاق حيِّز التنفيذ اعتبارًا من 2 فبراير 2026، تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج الجرحى والمصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.
تعتبر هذه الخطوات ضرورية لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتوفير الاحتياجات الأساسية له، في ظل استمرار التحديات الكبيرة التي يواجهونها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.