كتب: صهيب شمس
تعتبر كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالية عيد العمال لعام 2026 بمثابة ميثاق عمل جديد يتطلع لترسيخ قاعدة اقتصادية قوية ترتبط بين السيادة الصناعية والحماية الاجتماعية للطبقة العاملة. جاء ذلك على لسان المهندس إيهاب محمود الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية.
رسالة سياسية واقتصادية
أوضح “محمود” أن اختيار مقر الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك) في بورسعيد لم يكن صدفياً، بل يحمل دلالات سياسية واقتصادية هامة. يمثل هذا الاختيار نقلة نوعية من مرحلة استيراد التكنولوجيا إلى توطينها، مما يسهم في تحقيق شعار “صنع في مصر” بصورة واقعية. هذا الانتقال من شأنه تقليل الفاتورة الاستيرادية وخلق فرص عمل مستدامة في قطاعي النقل والصناعات الثقيلة.
دعم للعمالة غير المنتظمة
وفي سياق متصل، جاء القرار الرئاسي بصرف منحة استثنائية بقيمة 1500 جنيه شهريًا للعمالة غير المنتظمة، مع إعفائهم من رسوم قياس المهارة. يعكس هذا القرار إدراك القيادة السياسية للتحديات المعيشية الحالية، وهو ليس مجرد دعم نقدي، بل يهدف إلى دمج هذا القطاع في الاقتصاد الرسمي وضمان حماية اجتماعية وقانونية للعامل.
توجيهات لتعزيز التنمية
أكد الرئيس السيسي على أهمية الجدارة لتحقيق التنمية. وأشار إلى تكوين لجان دائمة لربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل. تعكس هذه التوجيهات رؤية علمية لمواجهة البطالة الهيكلية، خاصة في ظل وجود كتلة شبابية ضخمة حيث تتجاوز نسبة الشباب تحت سن الأربعين 60%. التدريب المهني المتطور يعد وسيلة فعالة في تحويل التحديات السكانية إلى قوة دافعة في الاقتصاد.
نجاحات استراتيجية المشروعات القومية
وأفاد “محمود” بانخفاض نسبة البطالة إلى 6.2%، مما يظهر نجاح الاستراتيجيات القومية في توفير فرص العمل لملايين الباحثين. ويؤكد الطموح الزراعي باستصلاح 4.5 مليون فدان أن الدولة تسعى إلى تحقيق التوازن بين المسارات الزراعية والصناعية والخدمية لدعم الأمن الغذائي والوظيفي.
حقوق العمال المصريين في الخارج
كما أشار إلى اهتمام القيادة بعمالة المصريين في الخارج، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة مراقبة مسارات حقوقهم عبر الاتفاقيات الدولية. هذا الموقف يعزز من مكانة العامل المصري كأهم مورد استراتيجي يمتلكه الوطن.
خارطة طريق تنفيذية
في النهاية، أشار المهندس إيهاب محمود إلى أن كلمة السيسي تمثل خارطة طريق تنفيذية. تتضمن هذه الكلمة قرارات مالية فورية، وتكليفات مؤسسية، ورؤية مستقبلية طويلة الأمد، مما يدعو إلى توحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص لبناء اقتصاد قوي قادر على المنافسة وحماية أمن مصر القومي في عالم يتميز بالتغيرات السريعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.