رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

لماذا لا تزال أجهزة التحكم عن بُعد تعتمد على تقنية الأشعة تحت الحمراء؟

لماذا لا تزال أجهزة التحكم عن بُعد تعتمد على تقنية الأشعة تحت الحمراء؟

كتب: أحمد عبد السلام

تعد أجهزة التحكم عن بُعد للتلفاز جزءاً أساسياً من تجربة المشاهدة المنزليّة. ورغم ظهور التقنيات الحديثة مثل البلوتوث، إلا أن سبب استمرار استخدام تقنية الأشعة تحت الحمراء (IR) في معظم أجهزة التحكم عن بُعد لا يزال موضع تساؤل مهم.

تاريخ أجهزة التحكم عن بُعد

تاريخ أجهزة التحكم عن بُعد مثير للاهتمام. فقد أُدخل أول جهاز تحكم عن بُعد، المعروف باسم “Lazy Bones”، في عام 1950 من قِبل شركة “زينيث راديو كوربوريشن”. وكان هذا الجهاز معتمدًا على كابل طويل للاتصال بالتلفزيون. ثم جاء “Flash-Matic” في عام 1955 كأول حل لاسلكي حقيقي، حيث استخدم شعاعاً من الضوء المرئي لإرسال الأوامر إلى أربع خلايا ضوئية موجودة في واجهة التلفاز.

مزايا تقنية الأشعة تحت الحمراء

بحلول الثمانينيات، أصبحت أجهزة التحكم عن بُعد التي تعمل بتقنية الأشعة تحت الحمراء معيار الصناعة، وقد استمرت لأكثر من أربعين عامًا. تعمل هذه الأجهزة على إرسال نبضات سريعة من الضوء غير المرئي باستخدام LED، حيث يقوم المستقبل الموجود في التلفاز بفك تشفير هذه الإشارة ومعالجة الأمر المطلوب. يمكن ملاحظة هذا الضوء غير المرئي عند توجيه كاميرا الهاتف الذكي نحو جهاز التحكم والضغط على زر.

التوافق والتكلفة

تتمتع تقنية الأشعة تحت الحمراء بميزة التكلفة المنخفضة للتطبيق، خاصة بعد سنوات من الإنتاج الضخم. كما أن معظم أجهزة التلفاز ومعدات الترفيه الأخرى قد تم بناؤها حول هذا المعيار، مما يعزز من تناسق وتوافق التقنية. لذا، تبدو فكرة التخلي عن تقنية عرفها الجمهور، لا سيما عند وجود خيار السماح بتداخل الأشعة تحت الحمراء والبلوتوث، غير منطقية.

ميّزات البلوتوث مقابل الأشعة تحت الحمراء

رغم توفر أجهزة تحكم تدعم البلوتوث والتي تسمح بإمكانيات عديدة مثل التحكم الصوتي والإيماءات الهوائية، إلا أنها لا تتخلى عن جهاز الأشعة تحت الحمراء. في الواقع، تبقى أجهزة التحكم عن بُعد معتمدة على الأشعة تحت الحمراء لتشغيل التلفاز، حيث قد لا يكون البلوتوث متاحاً أثناء وضع الاستعداد.
قمت بتجربة ذلك على تلفاز TCL الذكي الذي يأتي مع جهاز تحكم بلوتوث. وقد اكتشفت أن جهاز التحكم يستخدم إشارة الأشعة تحت الحمراء فقط لعمليتين: تشغيل التلفاز وإيقافه. بالنسبة لجميع الأوامر الأخرى، مثل التنقل عبر الواجهة أو تغيير مستوى الصوت، كان التواصل عبر البلوتوث.

الكفاءة والراحة

تتميز التقنية بتوفير الطاقة، لكن هذه الميزة لم تعد بالنفس الأهمية في ظل اعتماد معظم أجهزة التحكم عن بُعد على البلوتوث. فعلى الرغم من أن البلوتوث يقدم ميزة تعدد الاستخدامات دون الحاجة لخط رؤية واضح، مما يسمح بالراحة أثناء استخدام أجهزة التحكم من تحت البطانيات، يبدو أن الأشعة تحت الحمراء لا تزال تحتفظ بدورها التقليدي والموثوق.
باختصار، تظل تقنية الأشعة تحت الحمراء جزءاً لا يتجزأ من تصميم أجهزة التحكم، حيث تستخدم بشكل رئيسي لتفعيل التلفاز، بينما تتيح تقنية البلوتوث مزيدًا من المرونة في الاستخدام العادي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.