رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

مارفل تكنولوجي: هل تصبح المنافس الجديد لإنفيديا؟

مارفل تكنولوجي: هل تصبح المنافس الجديد لإنفيديا؟

كتبت: بسنت الفرماوي

تعتبر شركة مارفل تكنولوجي (MRVL) واحدة من أبرز المرشحين للاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي خلال عام 2026. تتبنى الشركة رؤية إيجابية قوية، حيث تقف في قلب تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. قد استثمرت إنفيديا (NVDA) مبلغ 2 مليار دولار في مارفل وأعلنت عن عدة شراكات استراتيجية لضمان تشغيل وحدات الحوسبة الخاصة بشركة إنفيديا على منتجات مارفل.

يمثل ذلك تطوراً مهماً، حيث بدأت مارفل تنمو في قطاع رقائق الذكاء الاصطناعي المخصصة. قد يكون هذا القطاع جزءاً مهماً من مستقبل الشركة، خاصة مع وجود عميلين رئيسيين هما أمازون ومايكروسوفت. تعتبر هاتان الشركتان من أكبر منصات الحوسبة السحابية في العالم، وبالتالي فإن التعاقد معهما يعطي مارفل ميزة تنافسية كبيرة.

الشراكة الاستراتيجية مع إنفيديا

تبدو العلاقة بين مارفل وإنفيديا غير نمطية نوعاً ما، حيث تسعى مارفل إلى تطوير صناعة تدعم تقنيات تتنافس مع وحدات معالجة الرسوميات الخاصة بإنفيديا، على الرغم من استثمار إنفيديا في مارفل. ومع ذلك، لا تشعر إنفيديا بالقلق، إذ تدرك أن التدريب والاستنتاج القائم على وحدات معالجة الرسوميات ضروريان في بعض التطبيقات، بينما تعتبر رقائق الذكاء الاصطناعي المخصصة أكثر كفاءة في حالات أخرى.
تعمل إنفيديا على ضمان تكامل رقائق مارفل في شبكتها الحالية، مما يجعل استخدام رقائق إنفيديا جنباً إلى جنب مع أي شريحة مخصصة تنتجها مارفل أمراً ممكناً. وبذلك، تظل مارفل في وضع جيد في هذا السوق المتنافس.

هل تمتلك مارفل القدرة على تجاوز إنفيديا؟

لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يمكن لمارفل أن تصبح “إنفيديا جديدة”؟ في اعتقادي، الإجابة هي لا. فإن مارفل أكثر شبهاً بشركة برودكوم (AVGO) التي تتابع عن كثب إنفيديا. مثل مارفل، تصمم برودكوم رقائق الذكاء الاصطناعي المخصصة ولديها معدات لتبديل الاتصال والشبكات.
هذا يجعل برودكوم ومارفل متشابهتين كثيراً وتشاركان العديد من مجالات العمل مقارنةً بإنفيديا. تشمل عملاء برودكوم الرئيسيين في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي شركات عملاقة مثل ميتا بلاتفورمز وOpenAI وألفابت التي تعتبر أكبر عميل في هذا القطاع حالياً.

تحليل النمو وعوامل السوق

أما بالنسبة لأداء مارفل، فقد توقع المحللون في وول ستريت أن تحقق الشركة نمواً في الإيرادات بنسبة 41% في العام المالي الحالي، و45% في العام المالي المقبل. ورغم أن هذه النسبة تعتبر واعدة، إلا أنها لا تزال أقل من نسبة النمو المتوقع لشركة برودكوم التي تصل إلى 66% هذا العام و63% في العام المقبل.
تتوقع إنفيديا نمواً يصل إلى 82% هذا العام و42% في العام المقبل. وعلى الرغم من أن مجتمع المحللين قد فشل في توقع نمو إنفيديا بشكل دقيق في السنوات السابقة، إلا أن أرقام النمو تعكس تفوقها.

تقييم السوق والخيارات الاستثمارية

رغم توقعات النمو، تُقدر شركات برودكوم وإنفيديا بأسعار أقل بكثير من مارفل. فمارفل تمثل الخيار الجديد اللامع في هذا القطاع. بعد ثلاث سنوات من الهيمنة، بدأ المستثمرون في ملل من إنفيديا على الرغم من آفاقها القوية، بينما تقترب برودكوم من نفس مستوى الزهق.
ومع ذلك، ينبغي للمستثمرين توجيه انتباههم إلى الحقائق لتحديد الخيار الأفضل من حيث الأسهم. فعلى الرغم من أن إنفيديا ومارفل قد لا تكونان في نفس الصناعة، إلا أن تقييم إنفيديا أقل من نصف قيمة مارفل على الرغم من نموهما المتوقع العام المقبل.
تُعتبر برودكوم شبه مطابقة لمارفل في الصناعة، لكنها تُقدر بسعر منخفض ولديها توقعات نمو أسرع. لذلك، يبدو أن الجمع بين برودكوم ومارفل يجعلها خيارات أفضل للاستثمار، وينبغي للمستثمرين التركيز على هذين الخيارين الراسخين بدلاً من مارفل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.