كتب: أحمد عبد السلام
اكتشف عمال التعدين مؤخرًا ماسة صفراء نادرة، تزن 158 قيراطًا، في أعماق الأرض المتجمدة بشمال كندا. تم استخراج هذه الماسة الثمينة من منجم ديافيك للألماس، الذي يقع في واحدة من أكثر المناطق عزلة وصرامة مناخيًا على وجه الأرض. يُقدر عمر الماسة بنحو ملياري عام، مما يجعلها دليلًا تاريخيًا على حقبة جيولوجية قديمة لم تعد مراحلها قائمة في زمننا الحالي.
التحديات اللوجستية للتعدين
تقع ماسة ديافيك في جزيرة نائية محاطة ببحيرة جليدية، مما يجعل الوصول إليها أمرًا في غاية الصعوبة. يُحتاج للوصول إلى هذا الموقع إلى طرق جليدية خلال فصل الشتاء أو طائرات خاصة في الصيف. تمثل عمليات التعدين هنا تحديًا مستمرًا للقدرات الهندسية واللوجستية نظرًا لظروف المناخ القاسية.
ندرة الماس الأصفر
تُعتبر هذه الماسة واحدة من أندر الأحجار المستخرجة من المنجم، حيث تشكل نسبة الألماس الأصفر 1% فقط من إجمالي الإنتاج. ومع ذلك، فإنها تعد خامس ماسة صفراء تفوق وزنها 100 قيراط يتم العثور عليها في هذا الموقع خلال أكثر من عشرين عامًا من التشغيل. هذه الخصائص تعزز من قيمتها السوقية، حيث يُتوقع أن تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات.
اللون الأصفر الفريد
يعود اللون الأصفر المميز لهذه الماسة إلى وجود ذرات النيتروجين في البنية البلورية للحجر. تعمل تلك الذرات على امتصاص الضوء الأزرق، مما يمنح الحجر لونه الذهبي المميز. تبرز دراسة جيولوجية أن الظروف التي أدت إلى تكون هذا النوع من الألماس أصبحت نادرة للغاية في الوقت الراهن.
اكتشافات سابقة في المنجم
على الرغم من أن هذه الماسة ليست الأكبر في تاريخ منجم ديافيك، إلا أنها تنضم إلى قائمة اكتشافات بارزة، مثل ماسة بوزن 552 قيراطًا اكتشفت في 2018 وأخرى بوزن 187 قيراطًا في 2015. تظهر هذه الاكتشافات الثراء الجيولوجي الفريد للمنطقة.
التوقعات المستقبلية للمنجم
يأتي هذا الاكتشاف في فترة حساسة، حيث كان من المخطط إغلاق المنجم مؤخرًا. لكن تمديد عمليات التعدين تحت الأرض أتاح فرصة أخيرة لاستخراج هذه الماسة النادرة. تدير هذا المشروع شركة ريو تينتو، ولم يُعلن بعد عن السعر النهائي للماسة أو هوية المشتري المحتمل.
عملية صقل الماسة
من المنتظر أن تخضع الماسة لعملية صقل دقيقة وطويلة، حيث يفقد الحجر عادة أكثر من نصف وزنه للوصول إلى أفضل شكل وقيمة في سوق الأحجار الكريمة. مع الإغلاق الرسمي المتوقع للمنجم في عام 2026، قد تكون هذه الماسة واحدة من آخر الكنوز التي تخرج من هذا الموقع الفريد، لتختتم أكثر من عشرين عامًا من الاكتشافات الاستثنائية في قلب الطبيعة القطبية القاسية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.