رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

محرك ميتسوبيشي “4B11T” يواجه تحديات خطيرة

محرك ميتسوبيشي "4B11T" يواجه تحديات خطيرة

كتب: كريم همام

حظي محرك التوربو رباعي الأسطوانات “4B11T” والذي تم تطويره لطرازات “لانسر إيفولوشن X” بشهرة واسعة في عالم السيارات الرياضية. يُعرف هذا المحرك بصلابته وقدرته على تحمل التعديلات، حيث تمكن تاريخياً من إظهار قوة تصل إلى 400 حصان بدون أي ترقيات ميكانيكية داخلية. إلا أن الأمور لم تكن دوماً على ما يرام، حيث تم الكشف عن حالة كارثية لمستوى الإهمال الهندسي وسوء التعديل.
انتشر مقطع فيديو مؤخراً تضمن تفكيك محرك منفجر يعود لعام 2026، وقد أظهر الإخفاقات الميكانيكية التي يمكن أن تؤدي إليها عمليات التعديل غير المدروسة. وقد حصلت قناة “I Do Cars” المعروفة على منصة يوتيوب على محرك من طراز “ميتسوبيشي لانسر رالي آرت” موديل 2010 مزود بمحرك “4B11T”، والذي كان معروضاً في مزادات السيارات التالفة.

الضغوط الميكانيكية

سرعان ما اكتشف الفنيون وجود ثقبين كبيرين في كتلة المحرك، نتيجة لخروج ذراع التوصيل (الكونكت رود) بقوة من مكانه. هذا أدى إلى تدمير الهيكل الداخلي للمحرك. ومع ذلك، بدا أن الأجزاء العلوية للمحرك في حالة جيدة عند بدء التفكيك. حيث كانت آلية الصمامات نظيفة وتم تثبيتها بمسامير من نوع “ARP” الفاخر، مع تروس توقيت جديدة وخلو تام من الرواسب الكربونية.

التفاصيل الهندسية

عند تفكيك غطاء التوقيت (الكاتينة)، عثر الفنيون على تراكم برادة ناعمة من غبار الألومنيوم في زوايا المحرك الداخلية. تشير هذه التفاصيل إلى أن أحد الفنيين استخدم أقراصاً كاشطة أثناء عملية إعادة بناء المحرك دون أن ينظف بقايا البرادة، مما أدى إلى توافق تلك الجزيئات مع مجاري الزيت وحجب مصفاة سحب الزيت.

الأسباب الميكانيكية وراء الانهيار

على الرغم من وجود علامات تآكل واضحة على سبائك المحرك، أكد الخبراء أن تراكم البرادة المعدنية لم يكن السبب الوحيد في هذا الانهيار الميكانيكي. فتوجهت الأنظار نحو تعديل برمجيات التوربو بشكل خاطئ، مما أدى إلى توليد ضغط أسطوانة مفرط لم يكن المحرك قادراً على تحمله.
هذا الضغط الهائل أدى إلى انحناء ذراع التوصيل الخاص بإحدى الأسطوانات، مما جعلها تصطدم مباشرة بعمود الكرنك (Crankshaft). عقب هذا الاصطدام، تعرض المكبس للتفتيت وتسبب في صنع ثقبين مدمرين في كتلة المحرك.

تحذير لمجتمع التعديل

تعتبر هذه الحالة بمثابة تحذير مهم للمحبين وعشاق تعديل السيارات في مصر والشرق الأوسط. رغم الصلابة المذهلة لمحركات “4B11T”، يبقى مستوى جودة التعديلات البرمجية ودقة التجميع هو العامل الفاصل بين الحصول على أداء سليم للسيارة أو التعرض لافتتاح فواتير إصلاح باهظة في نهاية العام الحالي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.