كتب: صهيب شمس
أكد المفكر السياسي عبد المنعم سعيد أن المرحلة الحالية، التي تلي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تُعتبر واحدة من أخطر المراحل وأكثرها هشاشة على الإطلاق. جاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي شريف عامر ضمن برنامج “يحدث في مصر”. وأوضح سعيد أن الوضع القائم يشير إلى غياب الاستقرار بين الأطراف، بجانب تزايد بؤر التوتر في المنطقة.
تعقيدات المرحلة الحالية
وأشار سعيد إلى أن الظروف الراهنة تُعد “قلقة”، إلا أنها معقدة أكثر بسبب تداخل العوامل السياسية والعسكرية. ويعكس ذلك طبيعة القيادة الأمريكية الحالية، حيث أن شخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تمزج بين منطق “الصفقات” واستخدام القوة، أدت إلى إجراءات واتفاقات تفتقر في بعض الأحيان للاحترافية في التنفيذ.
تحديات الاتفاق القائم
في سياق آخر، لفت سعيد الانتباه إلى أن الاتفاق القائم الذي يربط بين وقف إطلاق النار وملف مضيق هرمز يواجه الكثير من التحديات على الأرض. ونظراً لصعوبة التواصل داخل الجانب الإيراني، تظهر قيادات تعمل في ظروف معقدة، مما يزيد من حدة الصعوبات. بالإضافة إلى ذلك، يستمر التصعيد في جبهات أخرى مثل العراق ولبنان.
عدم اكتمال صياغة التهدئة
أكد المفكر السياسي أن الأحداث الجارية تعكس عدم اكتمال صياغة التهدئة، حيث شهدت بعض المناطق تحركات عسكرية تشمل إطلاق صواريخ ومسيّرات. هذه الأنشطة تشير إلى أن الاتفاق لم يُنفذ بشكل شامل أو منظم، وهو ما يزيد من القلق حيال المستقبل القريب.
ضرورة التحرك العربي الفعال
وتحدث سعيد عن أهمية التحرك العربي الأكثر فاعلية في المرحلة المقبلة، حيث أشار إلى ضرورة تفعيل دور الدول الرئيسية مثل السعودية ومصر والأردن ودول الخليج. وشدد على الانتقال من البيانات السياسية إلى خطوات عملية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
فتح آفاق جديدة للتفاوض
كما دعا سعيد إلى ضرورة توسيع نطاق التفاوض ليشمل قضايا المنطقة بشكل شامل، وخاصة القضية الفلسطينية. وأكد أهمية استغلال اللحظة الحالية لإعادة طرح الملفات العربية ضمن أي تسوية قادمة، وذلك في إطار التنسيق الإقليمي العالي المستوى.
مرحلة دقيقة تتطلب التنسيق
اختتم سعيد بتأكيده على أن المنطقة تواجه مرحلة دقيقة تتطلب تنسيقًا إقليميًا عالي المستوى. محذرًا من أن غياب رؤية شاملة قد يؤدي إلى تجدد التصعيد في أي لحظة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.