رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
طاقة

معركة الأكسجين: سكان أوكلاند ضد محطة الفحم

معركة الأكسجين: سكان أوكلاند ضد محطة الفحم

كتبت: بسنت الفرماوي

تشهد منطقة أوكلاند الغربية في كاليفورنيا مساعي حثيثة من قبل السكان المحليين لسن تشريعات تهدف إلى منع بناء محطة فحم قد تؤدي إلى تلوث الهواء في منطقتهم. يعود سبب هذا التحرك إلى معاناة مارغريت غوردون، التي شهدت تأثيرات الفيضانات على صحة أطفال المنطقة في التسعينيات.

مشهد الأزمات الصحية

واجه الأطفال في أوكلاند مخاطر صحية بسبب الأبخرة الناتجة عن الشاحنات المحمولة للبضائع من الميناء القريب، مما أسفر عن زيارة واحدة من كل خمسة أطفال إلى أقسام الطوارئ بسبب مشاكل تنفسية. المشكلة لم تقتصر على الأطفال، بل شملت كبار السن، الذين عانوا من ارتفاع معدلات الأمراض القلبية.

مشروع محطة الفحم وتداعياته

في عام 2013، أُعلن أن جزءًا من الميناء سيتحول إلى محطة فحم لنقل الفحم المستخرج من ولايات غربية مثل يوتا إلى الأسواق الآسيوية. أعربت غوردون، التي أطلقت حملة لمعارضة المشروع، عن مخاوفها من أن الغبار الناتج عن الفحم سيتفاقم مع مشاكل الربو والأمراض التنفسية.

حملة غوردون والعقبات القانونية

نجحت غوردون في تحقيق تأخير دام لأكثر من عقد من الزمان في تنفيذ المشروع من خلال رفع دعوى ضد نقل الفحم عبر أوكلاند. لكن في 4 يونيو، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لدعم صناعة الفحم تشمل 14 محطة فحم عبر الولايات المتحدة، مما أثار غضب غوردون ومجموعة من الناشطين البيئيين.

ارتفاع إنتاج الفحم وتحديات القطاعات

تشير البيانات إلى أن إنتاج الفحم في الولايات المتحدة شهد تراجعًا كبيرًا خلال الأعوام الأخيرة، وهو ما ساهم في فقدان الوظائف في هذا القطاع. وفي ظل هذه الظروف، يحاول ترامب أن ينعش هذا القطاع من خلال حزمة مساعدات بقيمة 700 مليون دولار.

مستقبل مشروع محطة الفحم

على الرغم من الدعم الفيدرالي، لا يزال مصير المشروع موضع نقاش. فقد رفعت غوردون وتحالفها دعاوى قضائية للحيلولة دون تنفيذ المشروع. من جهة أخرى، تشير التقارير إلى أن الطلب العالمي على الفحم قد يتراجع في ظل الاهتمام المتزايد بمصادر الطاقة المتجددة.

تأثيرات سلبية متوقعة على السكان

يُعرب المحامون والناشطون عن مخاوفهم من أن القطارات المحملة بالفحم ستعبر منطقة حضرية كثيفة السكن، مما قد يؤدي إلى تفشي مشكلات صحية جديدة. يرى القانونيون أن المادة السامة مثل الزرنيخ والزئبق قد تتسرب إلى المناطق السكنية.

مطالبات وتحركات لتعزيز القواعد البيئية

في دعوات مستقبلية، تسعى مجموعة “لا للفحم في أوكلاند” لتقديم المزيد من السيناريوهات البيئية للحد من تأثير المشروع. يتطلب هذا الأمر جهداً مشتركاً من جميع الأطراف المعنية من أجل تحقيق هذا الهدف.
الحالة في أوكلاند تمثل صراعًا بين الحاجة للطاقة والاهتمام بصحة السكان. العمل من أجل بقاء بيئي صحي يستمر في الازدياد، مع وجود أدلة مستمرة على أن المواقف البيئية يمكن أن تسهم في تشكيل السياسات المحلية والوطنية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.