كتبت: فاطمة يونس
تعتبر مقابر الأنفوشى من أبرز المعالم الأثرية في محافظة الإسكندرية، حيث تحظى بتاريخ طويل وحكايات مميزة قد لا تكون معروفة للكثيرين. تقع هذه المقابر في منطقة بحري، بالقرب من الساحل، لكن عدم وضوح موقعها ضمن المناطق السكنية قد جعلها بعيدة عن الأضواء.
تاريخ مقابر الأنفوشى
ترجع مقابر الأنفوشى إلى القرن الثالث قبل الميلاد، تحديداً في أواخر العصر البطلمى وبداية العصر الروماني. تعود أهمية هذه المقابر إلى تعددها وشكلها الفريد، حيث تم نحتها في الصخور واستخدمت لدفن الموتى. تُعتبر تلك المقابر من التحف الفنية التي عكست أسلوب العمارة الجنائزية في تلك الفترة.
معمار المقابر وزخارفها
تتميز مقابر الأنفوشى بتفاصيلها المعمارية وزخارفها الفريدة. تشمل هذه الزخارف الفرسكا، وهو نوع من الجص الملون الذي يُستخدم لكساء الحوائط والأسقف. كما تحاكي تلك الزخارف مواد فاخرة مثل الألباستر والرخام. تضم مجموعة المقابر خمس مقابر، مما يجعلها نموذجاً رائعاً للفن المعماري في تلك الحقبة الزمنية.
اكتشاف المقابر وتاريخها الحديث
تم اكتشاف مقابر الأنفوشى في عام 1901، خلال فترة حكم الخديوي عباس حلمي الثاني. قام الأثري الإيطالي جوزيبي بوتي، الذي أسس المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، بعملية التنقيب الأولى. ومع ذلك، تأخرت أعمال التنقيب نتيجة لوفاة بوتي، واستُكملت لاحقاً على يد الأثري أرنستو بريشا، الذي كان المدير الثاني للمتحف. انتهت أعمال التنقيب في عام 1921، في فترة حكم الملك فؤاد الأول، حيث تم افتتاح المقابر للجمهور.
الأهمية الثقافية للمقابر
يشتهر الأهالي في الإسكندرية بإطلاق اسم “مقابر الأنتيكة” على مقابر الأنفوشى، وذلك نظراً لقدمها وثراء تاريخها. تعتبر هذه المقابر رمزاً لل heritage الإسكندري، حيث يحرص كبار السن على نقل تلك الحكايات والتاريخ إلى الأجيال الجديدة. وبفضل هذا التراث الثقافي، تستمر أهميتها في قلوب السكان وتظل رمزاً للفخر والاعتزاز بالماضي.
الموقع الحالي للمقابر
رغم مكانتها التاريخية، لا تزال مقابر الأنفوشى بحاجة إلى المزيد من الاهتمام. الموقع الحالي بعيد عن التغطية الإعلامية اللازمة، مما يساهم في إغفالها من قبل السياح والزوار. ولذلك، يؤمل أن تسجل المقابر بشكل أفضل في الدورات الترويجية السياحية للإسكندرية، للحفاظ على هذا الإرث الثقافي المهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.