كتبت: إسراء الشامي
تُعدُّ مهنة “الكَلة” واحدة من المهن التقليدية التي تعكس تاريخ وحضارة منطقة حلايب وشلاتين في أقصى جنوب محافظة البحر الأحمر. ترتبط هذه المهنة بحياة أبناء المنطقة منذ عقود طويلة، حيث تلعب دورًا حيويًا في تنظيم تحميل وتفريغ الجمال والبضائع، ما يجعلها مصدر دخل رئيسيًا للعديد من السكان المحليين.
سوق الجمال في الشلاتين
تعد مدينة الشلاتين مركزًا بارزًا لتجارة الجمال، حيث يأتي عدد كبير من الجمال من السودان، إضافة إلى الجمال التي يملكها أبناء القبائل المحلية. يُعتبر سوق الجمال بالشلاتين أحد أبرز الأسواق المتخصصة في بيع الجمال على مستوى الجمهورية، ويخدم العديد من المحافظات المصرية من خلال توفير هذه الحيوانات.
دور مهنة “الكَلة” في التجارة
تساهم مهنة “الكَلة” في تسهيل حركة التجارة بين المناطق الحدودية والأسواق الداخلية. تُمارس هذه المهنة من قبل عدد من أبناء القبائل، حيث ينفذون مهام تحميل الجمال والبضائع في المنافذ الحدودية وأسواق الجمال. كما يوضح يوسف عثمان، أحد أبناء المنطقة، أن العاملين في هذه المهنة يقومون بتحميل الجمال على الشاحنات، ومن ثم نقلها إلى مختلف الأسواق في مصر، مثل سوق برقاش في محافظة الجيزة.
فرص العمل والتقاليد المتوارثة
تُعتبر مهنة “الكَلة” مصدر عمل للعديد من الأفراد الذين لم يتمكنوا من الحصول على فرص في الوظائف الحكومية. تعود جذور هذه المهنة إلى عشرات السنين، حيث كان يُشرف شيوخ القبائل على تنظيم العمل عبر توزيع أيام الأسبوع بين القبائل المختلفة لضمان تكافؤ الفرص.
التغيرات المعاصرة في المهنة
أثرت التطورات في السودان بشكل ملحوظ على حركة القوافل التجارية، وخصوصًا في مهنة “الكَلة”. في السابق، كانت تتضمن أعمال التفريغ نقل كميات كبيرة من المحاصيل الزراعية مثل الكركديه والسمسم وجلود الأبقار. ومع ذلك، ومع تغيير الظروف، تحولت الأنشطة اليوم إلى تحميل الجمال فقط في منطقة “تبة الجمال” شرق مدينة الشلاتين.
الحفاظ على الهوية الاقتصادية
رغم التحديات التي تواجهها مهنة “الكَلة”، لا تزال محافظة على مكانتها كمصدر مهم للدخل في حلايب وشلاتين. تعتبر هذه المهنة جزءًا من التراث الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة، وتستمر في دعم حركة التجارة وتوفير فرص العمل، مما يجعلها مرتبطًة بعمق بتاريخ التبادل التجاري بين مصر والسودان.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.