كتبت: بسنت الفرماوي
تسببت مأساة مطروح الأخيرة في طرح قضية الهجرة غير الشرعية على الساحة مجددًا. حيث تقدم النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج ووزيرة التضامن الاجتماعي ووزير الشباب والرياضة. ذلك في إطار تصاعد ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب المصري وما تمثله من تهديد لحياتهم واستقرار المجتمع.
خطورة الظاهرة وتأثيرها على المجتمع
أشار النائب أيمن محسب إلى أنه بعد العثور على جثامين 12 شابًا وطفلًا قبالة سواحل مطروح، أعيدت إلى الواجهة خطورة هذه الظاهرة التي تثير حالة من الغضب المجتمعي. تتكرر الحوادث المرتبطة بما يعرف بقوارب الموت، في وقت ترتفع فيه المؤشرات الدولية حول أعداد المهاجرين المصريين غير النظاميين المتجهين إلى أوروبا.
أرقام مثيرة للقلق
أوضح النائب أن البيانات الدولية تشير إلى ارتفاع عدد المهاجرين المصريين بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. فقد ارتفعت الأعداد من 709 حالات في عام 2018 إلى 21753 حالة في عام 2022. كما تواصل الأعداد ارتفاعها في عام 2023 لتبلغ نحو 22 ألف مهاجر مصري غير نظامي. كل هذه الأرقام وضعت مصر ضمن قائمة أكبر عشر دول من حيث معدلات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.
استغلال الظروف الاقتصادية والاجتماعية
رغم جهود الدولة منذ عام 2016 في تقليل انطلاق قوارب الهجرة مباشرة من السواحل المصرية، إلا أن النائب محسب أكد أن شبكات التهريب قد أعادت تشكيل نشاطها. حيث تستخدم مسارات بديلة مثل ليبيا وتركيا وشرق المتوسط، مستغلة الظروف الاقتصادية الصعبة وحالة الإحباط التي يعاني منها بعض الشباب.
حاجة إلى سياسات متكاملة
شدد النائب على ضرورة إعادة تقييم السياسات الحالية. فلا يكفي الاكتفاء بالمقاربات الأمنية، بل يجب تعزيز برامج الحماية الاجتماعية. بالإضافة إلى ضرورة إجراءات التوعية والتأهيل الاقتصادي في المناطق الأكثر تصديرًا للهجرة غير الشرعية. هذا من شأنه أن يحد من استقطاب الشباب من قبل شبكات الاتجار بالبشر.
رؤية حكومية شاملة
في ختام حديثه، أكد محسب على أهمية وضع رؤية حكومية متكاملة تتناول جذور الظاهرة من جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية. التكثيف في الجهود لمواجهة شبكات التهريب بات ضرورة ملحة، حفاظًا على أرواح الشباب المصري ومنع تكرار الكوارث الإنسانية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.