كتبت: بسنت الفرماوي
تشهد أوروبا في الآونة الأخيرة موجة حر شديدة ومبكرة أثرت على العديد من الدول، منها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والنمسا وصربيا. وأوضح الدكتور هشام العسكري، أستاذ الاستشعار عن بعد وعلوم نظم الأرض، أن هذه الظاهرة تعكس تغيرات مناخية متسارعة تعاني منها القارة والعالم.
ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا
أشار هشام العسكري إلى أن درجات الحرارة الحالية، التي تتجاوز 43 و44 درجة مئوية، تعد أمراً شائعاً في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكنها غير مألوفة في أوروبا. هذه الأرقام تعكس تحولاً في أنماط الطقس التقليدية، حتى في المناطق الشمالية من حوض البحر المتوسط.
التأثير على المجتمعات الأوروبية
المجتمعات الأوروبية ليست معتادة على هذه الظروف المناخية القاسية، مما أدى إلى ارتفاع أعداد الوفيات، خصوصاً بين كبار السن. ويرجع ذلك إلى أن أوروبا تُعرف بـ”القارة العجوز”، حيث يتمتع سكانها بمتوسط أعمار مرتفع يضاعف من تأثير موجات الحر الشديدة عليهم.
دور الحروب في تغير المناخ
أوضح الدكتور هشام العسكري أن الحروب وما ينتج عنها من انبعاثات وأتربة وغبار تؤثر بالفعل على المناخ العالمي. ورغم ذلك، فهو لا يعتبرها السبب الرئيسي أو المباشر للموجة الحالية من الحر بشكل علمي قاطع. كما أشار إلى أن الظواهر المناخية المعقدة ترتبط بعوامل متعددة ومتراكمة تتداخل مع بعضها البعض، مما يجعل تحديد السر وراء هذه التغيرات أمراً معقداً.
الحاجة إلى تجاوز العوامل المؤثرة
في ظل التغيرات المناخية المستمرة، يؤكد هشام العسكري أهمية دراسة جميع العوامل المسببة لهذه الظواهر للوصول إلى فهم أعمق لتأثيراتها المحتملة. إن معالجتها تتطلب تضافر جهود عالمية للحد من آثار هذه الظروف المناخية القاسية.
تعتبر الدراسات المستقبلية حول المناخ ضرورة ملحة لمواجهة التحديات التي تطرأ على العالم، خاصة في السياق الأوروبي الذي يعيش تغيرات ملفتة تنذر بمخاطر كبيرة إذا ما استمرت الاتجاهات الحالية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.