رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

موجة حر شديدة تضرب البلاد في أصعب أسابيع الصيف

موجة حر شديدة تضرب البلاد في أصعب أسابيع الصيف

كتب: أحمد عبد السلام

دخلت البلاد رسمياً في أعتاب أشد أسابيع الصيف حرارة وقسوة، مع بداية النصف الثاني من شهر “أبيب” المعروف شعبياً بـ “أبو اللهاليب”. حيث تشير التوقعات الجوية إلى قدوم موجة حر شديدة ستؤثر على كافة أنحاء الجمهورية. ومن المنتظر أن تستمر هذه الأجواء الخانقة لنحو شهر كامل، حتى منتصف شهر “مسرى”.

أسباب موجة الحرارة الشديدة

ترتبط هذه الموجة القياسية بتعمق تأثير منخفض الهند الموسمي، الذي يسيطر على الأجواء، بالتزامن مع امتداد المرتفع الجوي شبه المداري فوق المنطقة. ومن المتوقع أن تسجل درجات الحرارة مستويات مرتفعة تتراوح بين 40 و42 درجة مئوية في محافظات الشمال، بينما ستقفز درجات الحرارة في مناطق الجنوب إلى ما بين 43 و45 درجة مئوية.

ارتفاع نسبة الرطوبة والأثر الفعلي

تشير المعطيات إلى ارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة الجوية والندى ليلاً وصباحاً، مما يزيد من الإحساس الفعلي بوطأة الحرارة. تكتسب الموجة الحالية خطورتها الاستثنائية بفضل توافر أربعة عوامل جوية مجتمعة: درجات حرارة مرتفعة نهاراً، ليال دافئة بشكل غير معتاد، رطوبة عالية، وإشعاع شمسي قوي.

التأثيرات المحتملة على القطاعات المختلفة

تؤثر هذه الظروف المناخية على العديد من القطاعات، بما في ذلك الزراعة. يسبب هذا الوضع ارتفاع الاحتياجات المائية للنباتات والمحاصيل بنسبة تصل إلى 20%، وزيادة احتمالات الإصابة بـ “لسعات الشمس”، فضلاً عن تسارع نشاط الحشرات الثاقبة الماصة وظهور “دودة الحشد”. وتوفر هذه الظروف بيئة مثالية لظهور الأمراض الفطرية والبكتيرية، مثل البياض الزغبي والأنثراكنوز، الناتجة عن زيادة الرطوبة صباحاً.

إجراءات للتكيف مع موجة الحرارة

في هذا الإطار، دعا الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، إلى اتباع إدارة دقيقة للتعامل مع هذه الموجة. شدد على أهمية تقريب فترات الري وتجنب عمليات الري في وقت الظهيرة. كما أوصى بتقسيم فترات الري بالتنقيط إلى فترتين: واحدة صباحاً وأخرى مساءً.

تنظيم التغذية النباتية

أكد الدكتور فهيم على ضرورة تغذية المحاصيل بالبوتاسيوم والماغنسيوم خلال مراحل التزهير وامتلاء الحبوب. كما دعا إلى استخدام المركبات الواقية مثل الكالسيوم لحماية الثمار. وأكد ضرورة تكثيف الفحص الدوري للحقول، والتدخل السريع لمكافحة الآفات والأمراض فور ظهورها.

التغير المناخي وضرورة التكيف

أكد المركز أن هذه الموجات الممتدة لم تعد مجرد ظواهر طارئة، بل أصبحت من أبرز مظاهر التغير المناخي المستمر. لذلك، يعد التكيف مع هذه الموجات واتباع التوصيات العلمية شرطاً أساسياً للعبور من هذه الفترة بأقل الخسائر الممكنة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.