كتب: صهيب شمس
يقترب ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين، من إنجاز تاريخي مثير قبل مواجهة إسبانيا في نهائي كأس العالم. وبحسب الكثير من المحللين، يبدو أن هذا الإنجاز قد يتطلب ولادة جديدة لشاهد شيء مماثل. إن رؤية ميسي، الذي يبلغ من العمر 39 عامًا، يقود منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي هو بالفعل مشهد يبعث على الإعجاب.
إنجاز مميز في تاريخ كرة القدم
بإمكان ميسي معادلة رقم البرازيل كافو كأول لاعب يشارك في ثلاث نهائيات لكأس العالم. وقد اعتقد الكثيرون أن ليو، المنحدر من مدينة روساريو، لن يكون في أفضل حالته خلال هذه البطولة، ولكن العكس هو الصحيح. في المباريات السبع التي خاضها في البطولة، استطاع تسجيل ثمانية أهداف، ليصبح الهداف التاريخي لكأس العالم، مما يجعل من أدائه هو الأعظم في مسيرته.
تحركات ميسي وتأثيرها في المباريات
تظهر الإحصاءات أن ميسي سجل أيضًا أربعة أهداف صنعها لزملائه، ليعتلي قائمة هدافي البطولة. ورغم هذه الأرقام المبهرة، إلا أن الجهد الذي يبذله ليونيل يبدو أقل من الأجيال السابقة. المدرب الإسباني بيب جوارديولا قال ذات مرة: “ميسي لا يحتاج للركض ليكون الأفضل”، وهو ما يظهر بوضوح في أسلوب لعبه الحالي.
مقارنة بين ميسي ويامال
وفقًا لموقع “فيفا فاي”، يجري ميسي في المتوسط 6.85 كيلومترًا في المباراة الواحدة، وهو معدل أقل بواحد كيلومتر عن متوسطه في كأس العالم السابق في قطر. من هذه المسافة، يمشي 4.39 كيلومترًا، بينما يركض 1.49 كيلومترًا. كما يقطع ميسي 53 مترًا فقط بسرعة عالية و295 مترًا بسرعة منخفضة.
في المقابل، يجد اللاعب الشاب لامين يامال، المنتمي إلى برشلونة، نفسه يقطع أكثر. حيث يبلغ متوسط مسافته 8.31 كيلومترًا في المباراة، منها 4 كيلومترات مشيًا و2.89 كيلومترًا ركضًا. وفي السرعات العالية، يسجل يامال نتائج تفوق ميسي بأربعة أضعاف في المسافات المقطوعة.
التمركز الذكي لميسي
تظهر إحصائيات أخرى أن ميسي هو من بين اللاعبين الأقل قطعًا للمسافة بسرعات تتجاوز 19 كيلومترًا في الساعة في البطولة، حيث يحتل المركز 291 من أصل 297 لاعبًا. لكن على الرغم من قلة جهده الجسدي، يبقى ميسي بعيدًا عن الضغوط التي يتعرض لها أقرانه، حيث يستلم الكرة دون ضغط في 28 مناسبة خلال المباراة.
تعود مهارة ميسي في إيجاده للكرة إلى تنوع تحركاته. يتنقل بسهولة بين مواقع الملعب المختلفة، حيث ينتقل من الجناح الأيمن إلى عمق الملعب، بل وأحيانًا يتراجع إلى خط الوسط. بينما تقتصر تحركات يامال عادةً على الجناح الأيمن، حيث يتجه نحو منطقة الجزاء.
خلاصة الأداء الفريد لميسي
تشير جميع هذه المعطيات إلى أن أداء ميسي الحالي رغم انخفاض الجهد الجسدي إلا أنه يبقى استثنائيًا. فهو يثبت قدرته على التميز في الملعب من خلال ذكاء تحركاته وقدرته على التأقلم مع المتطلبات المختلفة للمباراة. ميسي، برغم كل شيء، يظل أحد أبرز الأسماء في كرة القدم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.