كتب: أحمد عبد السلام
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف هجومًا جويًا واسع النطاق من قبل روسيا، حيث أسفرت الغارات عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصًا وإصابة 44 آخرين. يُعد هذا الهجوم من أكثر الهجمات دموية التي نفذتها الكرملين في العاصمة الأوكرانية هذا العام.
تفاصيل الهجوم الروسي
وقع الهجوم كجزء من تصعيد في الضربات الجوية على البنية التحتية الحيوية والمراكز اللوجستية. وتتضمن الهجمات الأوكرانية استهداف مزيد من المستودعات التابعة لمتجر Wildberries، الذي يُعتبر من أكبر الشركات في قطاع التجارة الإلكترونية. ووفقًا لما ذكره الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فإن الضربة الأخيرة شملت 24 صاروخ باليستي و4 صواريخ من طراز “Zircon/Oniks” و115 طائرة مسيّرة.
أهداف الهجوم والضرر المحتمل
استهدفت الضربات الروسية منشآت مستودعات تتبع لشركات مدنية، بالإضافة إلى بنى تحتية ومرافق السكك الحديدية، مما يزيد من فظاعة التبعات الإنسانية للهجوم. أشار زيلينسكي إلى أن “صواريخ الاعتراض الباليستية كان يمكن أن تنقذ الأرواح” من خلال التقليل من عدد الضحايا الذين سقطوا.
دعوة لتقديم الدعم العسكري
وفي منشور له على منصة “X”، أكد زيلينسكي على أهمية تفهم الشركاء الدوليين لصعوبة الوضع، مشيرًا إلى أن التأخير في توفير أنظمة الدفاع الجوي قد يؤدي إلى المزيد من الضحايا والدمار. كما دعا الدول التي لم تكن مستعدة بعد لتوفير نظم اعتراض أكثر نشاطًا إلى فرض عقوبات جديدة على روسيا، حيث لم يتم فرض عقوبات على نسبة كبيرة من إنتاج روسيا من الصواريخ الباليستية.
التوتر المتزايد في الصراع
شهدت الأسابيع الأخيرة زيادة في عدد الضربات الصاروخية على المدن الأوكرانية، وهو ما قد يكون جزءًا من إستراتيجية لتعزيز الضغط على كييف في ظل نقص صواريخ الاعتراض. لا تزال أوكرانيا تعتمد بشكل كبير على نظام “Patriot PAC-3” الأمريكي لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية.
الإنتاج المحلي لصواريخ الاعتراض
استمرارًا في سعيها لتصعيد التكلفة على روسيا، تناشد أوكرانيا الدول الشريكة لتعزيز مساعداتها العسكرية، حيث أن التصنيع المحلي لتكنولوجيا الاعتراض قد يسهم في تخفيف نقص الدفاع الجوي. ومع ذلك، أبدى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مؤخرًا بعض الشكوك حول إمكانية دعم طلبات أوكرانيا لإنتاج صواريخ “Patriot” السطحية.
رد الفعل الروسي
من جهته، أعلن ديمتري ميلياييف، محافظ منطقة تولا الروسية، عبر قناة تلغرام، أن وزارة الدفاع الروسية قد دمرت 107 طائرات مسيّرة أوكرانية خلال ليلة واحدة. إحدى هذه الطائرات سقطت في مركز فرز خاص بشركة Wildberries، مما أدى لإشعال النيران بالمكان، دون أن تسجل أي إصابات بحسب المعلومات الأولية.
أهمية Wildberries في الاقتصاد الروسي
تُعتبر شركة Wildberries لاعبًا رئيسيًا في قطاع التجارة الإلكترونية الروسي، حيث يُقدر أن سوقها يُساهم بنحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي الروسي، بحسب ما أفادت به مؤسسات أكاديمية تعمل في مجال الأمن والتعاون.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.