رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

هل إضافة الملح إلى الماء تحمي من الجفاف؟

هل إضافة الملح إلى الماء تحمي من الجفاف؟

كتبت: فاطمة يونس

مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي العديد من النصائح التي تدعو إلى إضافة رشة من الملح إلى كوب الماء بهدف المحافظة على ترطيب الجسم والوقاية من الجفاف. ولكن، هل تعتبر هذه العادة مفيدة للجميع؟ أم أنها قد تشكل مخاطر صحية لبعض الأفراد؟

تعزيز الترطيب بالملح

في تقرير صادر عن الطبيب كونال سود، المتخصص في التخدير وطب علاج الألم التداخلي، تم توضيح أن إضافة كمية صغيرة جداً من الملح إلى الماء قد تساعد في بعض الحالات على تحسين ترطيب الجسم. لكن الطبيب حذر من أن هذا ليست عادة يحتاجها الجميع، حيث إن الإفراط في تناول الصوديوم قد يحمل مخاطر صحية.

أهمية الصوديوم للجسم

يعتبر الصوديوم، المكون الرئيسي في ملح الطعام، واحدًا من أهم الإلكتروليتات التي يحتاجها الجسم للحفاظ على توازن السوائل. وعندما يتعرض الشخص للتعرق الشديد نتيجة ممارسة الرياضة أو العمل في بيئات حارة، يفقد الجسم ليس فقط الماء بل وأيضًا كمية من الصوديوم. وبالتالي، فإن تعويض هذا العنصر عبر السوائل يمكن أن يعزز من قدرة الجسم على الاحتفاظ بالماء وتقليل فقدانه مع البول.

حالات محددة لتناول الملح

يشير الدكتور سود إلى أن إضافة رشة صغيرة من الملح إلى الماء قد تكون مفيدة في بعض الحالات مثل:
– بعد ممارسة تمارين رياضية لفترات طويلة.
– عند التعرق الغزير بسبب درجات الحرارة المرتفعة.
– بعد فقدان كميات كبيرة من السوائل نتيجة العمل في أماكن ساخنة.
– في حالات الجفاف الخفيف الناتج عن فقد السوائل، مع الالتزام بتوصيات الطبيب.
يضيف الطبيب أن تحسين مستوى الترطيب قد يساعد أيضًا في تقليل الصداع الناجم عن الجفاف، حيث يصبح الجسم أكثر قدرة على الاحتفاظ بالسوائل.

الخطر من الإفراط في الصوديوم

من المهم أن نلاحظ أن معظم الأشخاص الذين يتبعون نظام غذائي متوازن يحصلون على احتياجاتهم اليومية من الصوديوم. لذلك، فإن إضافة الملح إلى الماء بشكل يومي ليست عادة ضرورية. كما أن الإفراط في تناول الصوديوم يمكن أن يؤدي إلى احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم، مما يزيد العبء على القلب والكلى، خاصة لدى الأفراد الذين يعانون من حالات صحية مزمنة.

من يجب أن يحذر من الملح؟

ينبغي على الأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى أو قصور القلب أو احتباس السوائل أو الذين يتبعون نظامًا غذائيًا منخفض الصوديوم لأسباب طبية أن يتجنبوا إضافة الملح إلى الماء دون استشارة الطبيب. في بعض الأحيان، قد يؤدي تناول كميات إضافية من الملح إلى تفاقم الحالة الصحية بدلًا من تحسين الترطيب.

الخيار الأمثل للحفاظ على الترطيب

يؤكد الخبراء أن الماء العادي يظل الخيار الأمثل بالنسبة لمعظم الأشخاص للحفاظ على ترطيب الجسم بشكل سليم. وفي الحالات التي تفقد فيها كميات كبيرة من السوائل بسبب التعرق أو الإسهال أو القيء، يُفضل استخدام حلول الإماهة الفموية (ORS) أو المشروبات التي تحتوي على إلكتروليتات بتراكيب طبية مناسبة بدلاً من تحضير ماء مملح في المنزل.
كما يُنصح بالإكثار من تناول الفواكه والخضروات الغنية بالماء، مثل البطيخ والخيار، مع ضرورة شرب الماء بانتظام وعدم انتظار الشعور بالعطش.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.