كتب: إسلام السقا
تشهد صناعة الفضاء الدولية تطورات ملحوظة في السنوات الأخيرة، حيث تتزايد البلدان والشركات التي تطلق وتعيد صواريخها إلى الأرض. ومع انضمام الصين إلى هذا المجال بإطلاق مهمة فضائية وإعادة صاروخها بنجاح، تواصل اليابان والهند والولايات المتحدة同 خطوات مشابهة.
التطورات الحالية في روسيا
في مقابل هذا الطوفان من الإنجازات، تتساءل الساحة الفضائية عن مسيرة روسيا، التي تمتلك تاريخاً طويلاً في رحلات الفضاء يعود لأكثر من ستة عقود. ومع ذلك، فقد تلقت روسيا إشارات مختلطة بشأن تطورات مشروع صاروخها القابل للاستخدام المتكرر المعروف باسم “Amur-LNG”.
استراتيجية تطوير الصاروخ
في عام 2020، أعلنت شركة “روس كوسموس” عن خطط لتطوير هذه المركبة المبتكرة التي تهدف لمنافسة صاروخ “فالكون 9” الذي تنتجه شركة “سبيس إكس”. كانت المؤشرات الأولى تشير إلى أنه من المتوقع أن يتم إطلاق “Amur” بحلول عام 2026، وهو موعد قريب بالنظر إلى متطلبات تطوير مثل هذه المشاريع.
خطط الاختبار والتأخير
ومع ذلك، صرح ديمتري بارانوف، نائب المدير العام لبرامج الصواريخ في “روس كوسموس”، مؤخراً بأن التركيز الحالي يتجه نحو بناء “نموذج تجريبي” للمرحلة الأولى من الصاروخ. من المقرر أن تبدأ اختبارات هذا النموذج في عام 2028، على أن تتضمن اختبارين رئيسيين، الأول هو ارتفاع المركبة لأقل من كيلومتر قبل العودة إلى موقع الإطلاق.
أما الاختبار الثاني، فهو أكثر طموحًا، حيث سيطلق الصاروخ إلى ارتفاع 10 كيلومترات، يغلق محركه، ثم يعيد تشغيله للهبوط على أرجل قابلة للتوسيع. تشير التقارير إلى أن محرك RD-0169A، المخصص لتشغيل صاروخ “Amur”، في المراحل الأولية من الاختبارات.
توقعات الإطلاق
وأضاف بارانوف أن الهدف النهائي هو “استبدال مركبة Soyuz-2 بسرعة وفعالية”، حيث تعتبر هذه المركبة حاليًا العمود الفقري للبرنامج الفضائي الروسي، تستخدم للإطلاقات المأهولة وغير المأهولة إلى محطة الفضاء الدولية.
ومع ذلك، لم يقدم بارانوف إطارًا زمنيًا محددًا لتحقيق هذا الهدف. في بين الحين والآخر، تم الكشف عن أن “Amur-LNG” قد يبدأ اختبارات الطيران بحلول عام 2031، ما يعني تأخيرًا ملموسًا عن الجدول الزمني الأصلي الذي حدد عام 2026 للإطلاق.
الخلاصة
باختصار، من المتوقع أن يمتد موعد إطلاق صاروخ “Amur-LNG” إلى ما بعد عام 2030. ومع التأخير المستمر، قد يتعين على روسيا الاستعداد لمواجهة تحديات جديدة في مجال الفضاء، وسط المنافسة المتنامية من قبل الدول والشركات الأخرى في العالم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.