كتب: إسلام السقا
هل شعرت يومًا أنك تتحدث عن موضوع معين، ثم تجد نفسك محاطًا بإعلانات ومحتوى يتعلق به؟ إن التطبيقات وأجهزة الهاتف قادرة على الاستماع إليك، ليس بشكل حرفي، لكن إذا كانت البرامج متصلة بميكروفون هاتفك، فإنها تستطيع تسجيل محادثاتك. يُستخدم هذا الأمر لتحسين تجربة المستخدم وتسهيل الوصول إلى المحتوى المفضل، مما يعتبره الكثيرون انتهاكًا للخصوصية.
لماذا تستمع هواتفنا إلينا؟
تُعتبر الأجهزة الذكية، التي تشمل المساعدات الافتراضية مثل سيري وأليكسا ومساعد جوجل، دائمًا في حالة استعداد لاستقبال الأوامر الصوتية. هذه المساعدات تعمل أيضًا كآذان، حيث تنشط عبر ميكروفون الهاتف للاستماع والتفاعل مع المحادثات. ما يُغفل الكثيرون عنه هو أن الهاتف الذكي المتصل بالإنترنت يمتلك القدرة التقنية للتجسس عن بُعد.
هل نحن مستعدون للتضحية بالخصوصية؟
ربما نشتاق إلى أيام الهواتف التقليدية، التي كانت تُستخدم للمكالمات والرسائل النصية فقط. ومع ذلك، فإن الكثيرين منا يقبلون التضحية بجزء من الخصوصية في مقابل الراحة والسهولة التي تقدمها الأجهزة الحديثة. تظل المساعدات الصوتية في حالة تأهب دائم، مما يعني أن الهواتف تستمع للمستخدم دائمًا، إلا إذا تمت تعطيل هذه الميزات أو عدم منح التطبيقات أذن الوصول إلى الميكروفون.
اختبار ما إذا كان الهاتف يتجسس عليك
إذا كنت تشعر بالقلق حيال هذا الموضوع، يمكنك اختبار ذلك بنفسك. ابدأ بفكرة معينة، تأكد من عدم مناقشتها سابقًا أو البحث عنها، حتى لا تؤثر سجلات البحث على نتائجك. بعد ذلك، تحدث عن هذا الموضوع بالقرب من هاتفك مستخدمًا كلمات مفتاحية منتشرة. كرر هذه المحادثات على مدى عدة أيام، وابتعد عن استخدام محركات البحث لمعرفة المزيد عن الموضوع.
متابعة الإعلانات المخصصة
الخطوة التالية تتطلب منك الانتباه للإعلانات المخصصة التي قد تصل إليك. إذا بدأت في رؤية إعلانات تتعلق بالموضوع الذي ناقشته، فقد يكون ذلك دليلاً على أن هاتفك يستمع إليك. هذا يمكن أن يكون مؤشراً قوياً على أن ملاحظاتك الصوتية تقوم بتغذية خوارزميات الإعلانات.
إن الوعي بهذه الأمور يمكن أن يساعد في حماية خصوصيتك. ومن المفيد دائمًا مراجعة إعدادات الخصوصية في هاتفك وتقييد الوصول إلى الميكروفون للتطبيقات التي لا تحتاج إلى ذلك.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.