رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

واشنطن تخطط لضغوط جديدة على كوبا مع قرب انتهاء الصراع الإيراني

واشنطن تخطط لضغوط جديدة على كوبا مع قرب انتهاء الصراع الإيراني

كتبت: سلمي السقا

في تجسيد محتمل لتصعيد التوترات بين الولايات المتحدة وكوبا، أكدت مصادر مطلعة أن وزارة العدل الأمريكية تستعد لتوجيه لائحة اتهام ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو. يأتي هذا التوجه بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية ضد كوبا.

التصعيد مع كوبا وعودة الضغوط الأمريكية

أشارت التقارير إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت تعود فيه الإدارة الأمريكية إلى تشديد الضغوط السياسية والأمنية على كوبا، خاصة مع اقتراب انتهاء التصعيد في النزاع الإيراني. وقد أكد أحد المصادر أن لائحة الاتهام المرتقبة تتعلق بدور كاسترو المشتبه به في إسقاط أربع طائرات عام 1996، تعود لمنظمة “إخوة الإنقاذ” المنفية، بينما كان يشغل كاسترو منصب وزير الدفاع.

احتمالات التصعيد العسكري

رأت التقارير أن توجيه اتهام ضد كاسترو، والذي يتطلب موافقة هيئة محلفين، قد يزيد من حدة التوترات مع هافانا. هذا الأمر قد يثير مخاوف بشأن تدخل عسكري أمريكي محتمل في الجزيرة، مشابه لما حدث مؤخرًا في فنزويلا. بعد الإطاحة بالرئيس مادورو، كرّست إدارة ترامب اهتمامها بشكل أسرع لكوبا، حيث فُرض حصار اقتصادي أثر بشدة على إمدادات الوقود والأمن الغذائي في البلاد.

الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة

تدعو بعض الأصوات الجمهورية في جنوب فلوريدا إلى إعادة فتح التحقيقات في دور كاسترو المزعوم في إسقاط الطائرات. كما تشير التوقعات إلى أن أي اتهام لكاسترو سيحظى بدعم الناخبين في المنطقة، لكن من غير المرجح أن يقنع المخططين العسكريين في البنتاغون بالسعي نحو حرب ثانية.

زيارة المسئولين الأمريكيين إلى كوبا

فيما يتعلق بالموضوع، التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية مؤخرًا بمسؤولين كوبيين، من بينهم حفيد كاسترو. بينما تجنب كاسترو الأضواء منذ تقاعده في 2021، يُعتقد أنه يتمتع بنفوذ خفي في الشأن السياسي الكوبي.

أهمية الحادثة التاريخية عام 1996

يعتبر إسقاط كوبا لطائرتين عام 1996 نقطة تحول في العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا. في ذلك الوقت، واجه الرئيس الأمريكي بيل كلينتون معارضة شديدة من المنفيين، الذين نظموا العديد من الطلعات ثم ألقت الطائرات الكوبية صواريخ على الطائرات المدنية. هذه الأحداث ساهمت في تشكيل ملامح السياسة الأمريكية تجاه كوبا لعقود، وتمخضت عن فرض قانون هيلمز-بيرتون الذي قيد إمكانية التعامل مع كوبا.

التحديات الحالية في العلاقات الأمريكية الكوبية

على الرغم من محاولات إدارة باراك أوباما لتحسين العلاقات مع كوبا، تظهر بعض الصعوبات المستمرة. اتُّهم عدد من المسؤولين الكوبيين في قضايا عدة، لكن كاسترو نفسه لم يتم محاسبته حتى الآن عن الأحداث القديمة. كما تعرضت علاقاته بالإدارة الأمريكية لانتقادات على مر السنين بسبب تعقيدات الوضع السياسي.

تظهر الأحداث الحالية أن الضغوط الأمريكية على كوبا قد تعود للواجهة نتيجة عدة عوامل، من بينها الوضع الداخلي في الولايات المتحدة، والضغوط السياسية من قبل بعض الجماعات، وأخيراً تطورات العلاقات الإقليمية والدولية. ستبقى الأعين مركزة على كيفية تطور هذه الأحداث وما قد تجلبه من نتائج مستقبلية للبلدين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.