كتبت: سلمي السقا
طالب مسئولون أمريكيون كبار، يوم السبت، إيران بإصدار بيان رسمي يتضمن إعلانا بوقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز. ويأتي هذا الطلب في إطار مساعي الولايات المتحدة لاحتواء التصعيد القائم بين الجانبين، وفتح جميع مسارات الملاحة في الخليج أمام حركة الشحن دون فرض رسوم.
الرفض الإيراني للسيطرة على المضيق
تُعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا استراتيجيًا يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وعلى الرغم من الطلبات الأمريكية، تواصل إيران رفض التخلي عن سيطرتها على هذا الممر، مما يزيد من حدة التوترات. وأكد المسئولون الأمريكيون أن المحادثات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة شهدت تقدمًا وصفوه بـ”المثمر”.
مطلب الولايات المتحدة
أوضح أحد المسئولين الأمريكيين أن ما يُطالب به هو إصدار بيان رسمي من إيران يؤكد أن جميع مسارات مضيق هرمز مفتوحة وأنها أوقفت أي هجمات على السفن. وأضاف: “إذا لم نحصل على ذلك، فلن يكون لدينا ما نقدمه لها.” ويبدو أن هذه التصريحات تعبر عن حالة من الإحباط في المحادثات الحالية.
التوترات الداخلية في إيران
فيما يتعلق بالهجمات الأخيرة على السفن في المضيق، أبلغت إيران واشنطن بأن هذه الهجمات نفذت من قبل “جزء مختل” من منظومتها. ويشير مسئولون آخرون إلى وجود صراع داخلي في إيران بين التيار المحافظ المتشدد والتيار البراجماتي مما قد يؤثر على قدرة الحكومة الإيرانية على اتخاذ قرارات حاسمة.
الهجمات على الناقلات والتصعيد العسكري
جاءت هذه التطورات عقب تعرض ثلاث ناقلات تجارية، قطرية وسعودية، لهجمات خلال الأيام الماضية. استجابت الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات استهدفت مواقع إيرانية، فيما ردت إيران باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في دول خليجية، مما زاد من صعوبة الموقف.
أهمية المسار الدبلوماسي
في وقتٍ سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم إبرامه بين الطرفين في يونيو. ورغم ذلك، لا تزال إدارة ترامب تفضل الخيار الدبلوماسي، لكن المسئولين أكدوا أن أي هجمات جديدة على السفن أو أفعال عدائية ستقابل برد أمريكي مناسب.
الملف النووي والمفاوضات
تُعتبر المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني أحد المحاور الأساسية في الحوار المستمر بين الجانبين. حيث يطالب المسئولون الأمريكيون إيران بتسليم ما لديها من مواد نووية عالية التخصيب، والتي يعتقد أنها تتجاوز 900 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب. ويقول الرئيس ترامب إن هذه المواد تمثل “الغبار النووي”.
الخيارات الأمريكية المستقبلية
يشير المسئولون إلى أنه في حال رفضت إيران الاستجابة للمطالب الأمريكية، فإن الولايات المتحدة تمتلك “خيارات عديدة”، تشمل اتخاذ إجراءات عسكرية واقتصادية. هذا التصعيد قد يدفع الأوضاع في المنطقة إلى منعطفات أكثر خطورة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.