رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

وفاة الأديب والإعلامي زياد عبد الفتاح عن 87 عامًا

وفاة الأديب والإعلامي زياد عبد الفتاح عن 87 عامًا

كتب: أحمد عبد السلام

فقدت الساحة الثقافية والإعلامية الفلسطينية اليوم أحد أبرز رموزها، الأديب والإعلامي زياد عبد الفتاح، عن عمر ناهز 87 عامًا. مثّل رحيل عبد الفتاح خسارة كبيرة للثقافة الفلسطينية، إذ ترك إرثًا ثقافيًا وإعلاميًا ثريًا امتد لعقود، وكان شاهدًا ومشاركًا في محطات مهمة من تاريخ القضية الفلسطينية.

مولد ونشأة زياد عبد الفتاح

وُلد زياد عبد الفتاح في مدينة طولكرم الفلسطينية عام 1939. تلقى تعليمه في المدينة قبل أن يبدأ مسيرته المهنية كمدرس في عدة مدن فلسطينية، حيث أسهم في تطوير العملية التعليمية. ولم تكن مسيرته التعليمية مقتصرة على التدريس فقط، بل واصل دراسته الأكاديمية في مجالي التربية وعلم النفس، بالإضافة إلى دراسة الحقوق في العاصمة السورية دمشق، قبل أن يتخرج من كلية الحقوق بجامعة عين شمس في القاهرة عام 1975.

بداياته في عالم الإعلام

برز اسم زياد عبد الفتاح مبكرًا في الإعلام الفلسطيني. كان من مؤسسي إذاعة “صوت العاصفة” في القاهرة عام 1968، حيث أدت هذه المحطة دورًا محوريًا في نقل الأحداث الفلسطينية للعالم. بعد ذلك، شارك في تأسيس إذاعة درعا، قبل أن ينتقل إلى بيروت، حيث عمل مراسلًا ومحررًا في عدة منصات إعلامية فلسطينية.

دوره في تأسيس وكالة الأنباء الفلسطينية

كان لزياد عبد الفتاح دور بارز في تأسيس وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عام 1972. وقد تولى لاحقًا رئاسة مجلس إدارتها ورئاسة تحريرها بقرار من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عام 1994. خلال فترة رئاسته، أسهم عبد الفتاح في تعزيز الإعلام الفلسطيني وتعميق رسالته، مما جعله شخصية محورية في الساحة الإعلامية.

إسهاماته الأدبية

لم يقتصر عطاؤه على العمل الإعلامي فحسب، بل ترك بصمة واضحة في المشهد الأدبي من خلال مجموعة من الروايات والأعمال القصصية. من أبرز كتب عبد الفتاح “وداعًا مريم”، و”المعبر”، و”ورق حرير”، بالإضافة إلى “دار الجيش”، حيث وثق من خلالها جوانب متعددة من الذاكرة الفلسطينية.

أحدث إصداراته والتكريمات

في السنوات الأخيرة، أصدر زياد عبد الفتاح كتاب “محمود درويش.. صاقل الماس” عام 2019، الذي يعكس عمق تأثير الشاعر الفلسطيني محمود درويش. ولعب دورًا أيضًا في تأليف كتاب “غزة تحت الإبادة الجماعية.. حكايات عن الذين لم يغادروا” عام 2024، مما يظهر التزامه بقضايا شعبه واهتمامه بتوثيق حقائق الأحداث.
خلال مسيرته الحافلة، حصل زياد عبد الفتاح على العديد من التكريمات، كان أبرزها وسام الثقافة والعلوم والفنون من مستوى التألق، الذي منحه له الرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2020، تقديرًا لإسهاماته الكبيرة في خدمة الثقافة والإعلام الفلسطيني.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.