رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تحقيقات

وفاة حسانين أحمد صالح والخطأ في هوية صورة النصر

وفاة حسانين أحمد صالح والخطأ في هوية صورة النصر

كتب: أحمد عبد السلام

أثارت وفاة البطل حسانين أحمد صالح، أحد المشاركين في حرب أكتوبر المجيدة، ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام. تم تداول صورته بشكل غير دقيق في بعض التغطيات الصحفية، ليُشار إليه باعتباره صاحب “صورة النصر” الشهيرة. ومع ذلك، اعتمدت تلك التغطيات على معلومات خاطئة وأحاطها التباس في الهوية.
توضح التحقيقات أن الصورة الأيقونية المعروفة باسم “ابتسامة النصر” تعود في الواقع إلى البطل عبدالرحمن أحمد عبداللاه القاضي، وليس للراحل حسانين أحمد صالح. تم تداول صورة حسانين بشكل خاطئ، رغم أن لحظة العبور والنجاح في حرب أكتوبر 1973 تعود إلى الجندي الذي رفع سلاحه في لحظة النصر.

تفاصيل الصورة الشهيرة

تعود الصورة الشهيرة إلى البطل عبدالرحمن أحمد عبداللاه القاضي، الذي كان أحد أفراد الكتيبة 212 دبابات بالفرقة 19 مشاة من محافظة سوهاج. شارك القاضي في معارك العبور وتحرير الأرض عام 1973، وتم التقاط الصورة له أثناء رفع السلاح بعد العبور. لقد تحولت تلك اللقطة، فيما بعد، إلى رمز عالمي لانتصار الجيش المصري في حرب أكتوبر.

مسار البطلين العسكري

بعد انتهاء خدمته العسكرية، عاد عبدالرحمن القاضي إلى الحياة المدنية وعمل في قطاع التعليم، حيث ظل حتى وفاته عام 2019 رمزًا للبطولة والانضباط. لقد ترك إرثًا عظيمًا من الفخر لأسرته وطلابه. في المقابل، كان البطل الراحل حسانين أحمد صالح أحد جنود القوات المسلحة الذين شاركوا في حرب أكتوبر ضمن سلاح المدفعية المضادة للطائرات. التحق حسانين بالخدمة عام 1969، حيث شهد عمليات العبور في 6 أكتوبر 1973 وواجه الطيران المعادي مباشرة، مُصابًا بشظية في الرأس يوم 22 أكتوبر.

أهمية الدقة في التوثيق الإعلامي

حالة الالتباس في هوية الصور تعكس أهمية التدقيق في المعلومات التاريخية، خاصة عندما يتعلق الأمر برموز وطنية مرتبطة بحدث تاريخي مثل حرب أكتوبر. يجب أن يتم التعامل مع التوثيق الإعلامي بجديّة للحفاظ على ذاكرة الوطن، ومن المهم أن لا تُظلم الرموز الحقيقية التي ساهمت في تشكيل الذكريات الانتصارية.

الخلاصة والتحذير من مغالطات التاريخ

يبقي كل من حسانين أحمد صالح وعبدالرحمن القاضي جزءًا من جيل واحد ساهم في كتابة تاريخ مصر الاستثنائي. رغم اختلافهما، فإن “صورة النصر” ستظل مرتبطة باسم صاحبها الحقيقي، مؤكدين على ضرورة الالتزام بالدقة في التوثيق الإعلامي. فهذا الأمر لا يحفظ حقوق الأبطال فحسب، بل يساهم أيضًا في صون ذاكرة وطن عظيم صنع مجده بتضحيات أبنائه.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.